الشيخ الطبرسي
189
تفسير جوامع الجامع
عذاب يخزيه والذي هو كاذب * ( وارتقبوا ) * وانتظروا العاقبة * ( إني معكم رقيب ) * منتظر ، والرقيب بمعنى الراقب أو بمعنى المراقب أو بمعنى المرتقب ، الجاثم : اللازم لمكانه لا يريم ( 1 ) . روي : أن جبرئيل صاح بهم صيحة فزهق روح كل واحد منهم حيث هو ( 2 ) . * ( كأن لم يغنوا ) * كأن لم يقيموا * ( في ديرهم ) * أحياء متصرفين مترددين . * ( ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطن مبين ( 96 ) إلى فرعون وملأه فاتبعوا أمر فرعون وما أمر فرعون برشيد ( 97 ) يقدم قومه يوم القيمة فأوردهم النار وبئس الورد المورود ( 98 ) وأتبعوا في هذه لعنة ويوم القيمة بئس الرفد المرفود ( 99 ) ذلك من أنباء القرى نقصه عليك منها قائم وحصيد ( 100 ) وما ظلمناهم ولكن ظلموا أنفسهم فما أغنت عنهم آلهتهم التي يدعون من دون الله من شئ لما جاء أمر ربك وما زادوهم غير تتبيب ( 101 ) وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظلمة إن أخذه أليم شديد ( 102 ) إن في ذلك لاية لمن خاف عذاب الآخرة ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود ( 103 ) وما نؤخره إلا لأجل معدود ( 104 ) يوم يأت لاتكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقى وسعيد ( 105 ) ) * * ( بآياتنا ) * أي : بحججنا ومعجزاتنا * ( وسلطن مبين ) * وحجة ظاهرة مخلصة من التلبيس والتمويه . * ( وما أمر فرعون برشيد ) * أي : ما في أمره رشد ، إنما هو غي وضلال . * ( يقدم قومه يوم القيمة ) * يتقدمهم إلى النار وهم يتبعونه كما كان لهم
--> ( 1 ) رام يريم ريما : برح وزال . ( القاموس المحيط : مادة رام ) . ( 2 ) رواه الزمخشري في الكشاف : ج 2 ص 425 .