الشيخ الطبرسي
166
تفسير جوامع الجامع
* ( فعلى إجرامي ) * معناه : إن صح وثبت أني * ( افتريته ) * فعلي عقوبة إجرامي أي : افترائي ، وكان حقي حينئذ أن تعرضوا عني * ( وأنا برى ء ) * أي : ولم يثبت ذلك وأنا برئ منه ، ومعنى * ( مما تجرمون ) * : من إجرامكم في إسناد الافتراء علي ، فلا وجه لإعراضكم عني . * ( وأوحى إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن فلا تبتئس بما كانوا يفعلون ( 36 ) واصنع الفلك بأعيننا ووحينا ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون ( 37 ) ويصنع الفلك وكلما مر عليه ملا من قومه سخروا منه قال إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون ( 38 ) فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم ( 39 ) ) * أقنطه الله سبحانه من إيمانهم * ( إلا من قد آمن ) * إلا من وجد منه ما كان يتوقع من الإيمان ، و * ( قد ) * للتوقع * ( فلا تبتئس ) * أي : فلا تحزن حزن بائس مسكين ، قال : ما يقسم الله فاقبل غير مبتئس * منه واقعد كريما ناعم البال ( 1 ) أي : فلا تحزن بما فعلوه من تكذيبك وإيذائك ، فقد حان وقت الانتقام لك منهم وإنجائك . * ( بأعيننا ) * في موضع الحال ، أي : * ( اصنع الفلك ) * ملتبسا * ( بأعيننا ) * ، كأن لله سبحانه معه أعينا تكلؤه ( 2 ) أن يزيغ في صنعته عن الصواب * ( ووحينا ) * وأنا نوحي إليك ونلهمك كيف تصنع ؟ وعن ابن عباس : لم يعلم كيف صنعة الفلك ،
--> ( 1 ) وقائله حسان بن ثابت ، ومعناه واضح . راجع ديوان حسان : ص 121 . ( 2 ) كلأه : أي حرسه . ( القاموس المحيط : مادة كلأ ) .