الشيخ الطبرسي
158
تفسير جوامع الجامع
فخور ( 10 ) إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة وأجر كبير ( 11 ) ) * * ( الانسان ) * للجنس * ( رحمة ) * أي : نعمة من صحة أو ثروة أو نحو ذلك * ( ثم نزعناها ) * أي : سلبناها منه * ( إنه ليئوس ) * شديد اليأس ، قنوط من أن تعود إليه تلك النعمة المنزوعة ، قاطع رجاءه من سعة فضل الله * ( كفور ) * عظيم الكفران لنعمه . * ( ذهب السيئات عنى ) * أي : المصائب التي ساءتني وحزنتني * ( إنه لفرح ) * أي : أشر بطر * ( فخور ) * على الناس بما أنعم الله عليه ، قد شغله الفرح والفخر عن الشكر . * ( إلا الذين صبروا ) * أي : قابلوا الشدة بالصبر ، والنعمة بالشكر . * ( فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك أن يقولوا لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك إنما أنت نذير والله على كل شئ وكيل ( 12 ) أم يقولون افتراه قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين ( 13 ) فإلم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما أنزل بعلم الله وأن لا إله إلا هو فهل أنتم مسلمون ( 14 ) ) * كانوا يقترحون عليه أشياء تعنتا ، فقالوا : * ( لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك ) * ، وكان يضيق صدره صلوات الله عليه وآله بما يقولونه * ( أن يقولوا ) * كراهة أن يقولوا : هلا * ( أنزل عليه ) * ما اقترحناه من الكنوز والملائكة ؟ ولم أنزل عليه مالا نريده ولا نقترحه ؟ * ( إنما أنت نذير ) * أي : ليس عليك إلا إنذارهم بما أوحي إليك * ( والله على كل شئ وكيل ) * يحفظ ما يقولون ثم يفعل بهم ما يجب أن يفعل ، فكل أمرك إليه ، وعليك بتبليغ الوحي غير مبال بمقالهم ولا ملتفت إلى فعالهم من : استكبارهم واستهزائهم . * ( أم ) * منقطعة ، والضمير في * ( افتراه ) * ل * ( ما يوحى إليك ) * ، تحداهم * ( بعشر