الشيخ الطبرسي
131
تفسير جوامع الجامع
* ( متى هذا الوعد ) * استعجال لما وعدوا من العذاب على سبيل التكذيب والاستبعاد * ( قل لا أملك لنفسي ضرا ) * من فقر أو مرض * ( ولا نفعا ) * من غنى أو صحة * ( إلا ما شاء الله ) * استثناء منقطع ، أي : ولكن ما شاء الله من ذلك كائن فكيف أملك لكم الضر ؟ ! * ( لكل أمة أجل ) * في عذابهم وحد محدود من الزمان * ( إذا جاء ) * ذلك الوقت أنجز وعدكم فلا تستعجلوه . * ( إن أتيكم عذابه بيتا ) * ظرف ، أي : وقت بيات فبيتكم وأنتم نائمون * ( أو نهارا ) * أي : أو في وقت أنتم فيه مشتغلون بطلب معاشكم ، والبيات بمعنى التبييت ، كالسلام بمعنى التسليم * ( ماذا يستعجل منه المجرمون ) * أي : أي شئ يستعجلون من العذاب وليس شئ منه يوجب الاستعجال ؟ ويجوز أن يكون معناه التعجب ، كأنه قال : أي هول شديد يستعجلون منه ؟ ! وقيل : الضمير في * ( منه ) * لله تعالى وتعلق الاستفهام ب * ( أرأيتم ) * ( 1 ) ، والمعنى : أخبروني ماذا يستعجل منه المجرمون ؟ وجواب الشرط محذوف وهو " تندموا على الاستعجال " أو " تعرفوا الخطأ فيه " ، ويجوز أن يكون * ( ماذا يستعجل منه المجرمون ) * جوابا للشرط ، كقولك : إن أتيتك ماذا تطعمني ؟ ثم تتعلق الجملة ب * ( أرأيتم ) * ، وأن يكون * ( أثم إذا ما وقع آمنتم به ) * جواب الشرط ، و * ( ماذا يستعجل منه المجرمون ) * اعتراضا ، والمعنى : إن أتاكم عذابه آمنتم به بعد وقوعه حين لا ينفعكم الإيمان به ؟ ودخول حرف الاستفهام على " ثم " كدخوله على الواو والفاء في قوله : * ( أفأمن ) * ( 2 ) * ( أو أمن أهل القرى ) * ( 3 ) ، * ( آلآن ) * على إرادة القول ، أي : قيل لهم إذا آمنوا بعد وقوع العذاب : الآن آمنتم به وقد كنتم تكذبون به ؟ لأن استعجالهم كان
--> ( 1 ) قاله الفراء في معاني القرآن : ج 1 ص 467 . ( 2 ) الأعراف : 97 و 98 . ( 3 ) الأعراف : 97 و 98 .