الشيخ الطبرسي
125
تفسير جوامع الجامع
وضاع عنهم ما كانوا يدعون أنهم شركاء لله . * ( قل من يرزقكم من السماء والأرض أمن يملك السمع والأبصر ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الامر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون ( 31 ) فذا لكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلل فأنى تصرفون ( 32 ) كذلك حقت كلمت ربك على الذين فسقوا أنهم لا يؤمنون ( 33 ) ) * أي : * ( من يرزقكم ) * منهما جميعا ؟ لم يقتصر برزقكم على جهة واحدة ليفيض عليكم نعمته * ( أمن يملك السمع والأبصر ) * من يستطيع خلقهما وتسويتهما على الحد الذي هما عليه من الفطرة العجيبة ؟ أو من يحميهما ويحصنهما من الآفات ؟ * ( ومن يدبر الامر ) * ومن يلي تدبير أمر العالم كله ؟ * ( أفلا تتقون ) * عقابه في عبادة غيره . * ( فذا لكم ) * إشارة إلى من هذه صفته وأفعاله * ( الله ربكم الحق ) * الثابت ربوبيته وإلهيته ثباتا لا ريب فيه لمن نظر * ( فماذا بعد الحق إلا الضلل ) * لأن الحق والضلال لا واسطة بينهما ، فمن تعدى الحق وقع في الضلال * ( فأنى تصرفون ) * عن الحق ؟ * ( كذلك ) * أي : مثل ذلك الحق * ( حقت كلمت ربك ) * أي : كما حق وثبت أن الحق بعده الضلال فكذلك حقت كلمة ربك * ( على الذين ) * تمردوا في الكفر وخرجوا إلى الغاية القصوى فيه * ( أنهم لا يؤمنون ) * بدل من " الكلمة " ، أي : حق عليهم انتفاء الإيمان وعلم الله ذلك منهم ، أو أراد بالكلمة : العذاب ، و * ( أنهم لا يؤمنون ) * تعليل ، بمعنى : لأنهم لا يؤمنون . * ( قل هل من شركائكم من يبدؤا الخلق ثم يعيده قل الله يبدؤا الخلق