الشيخ الطبرسي

118

تفسير جوامع الجامع

وإسافا ونائلة ( 1 ) ، وكانوا يقولون : * ( هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله ) * أتخبرونه بكونهم شفعاء عنده وهو إخبار * ( بما ) * ليس بمعلوم لله ، وإذا لم يكن معلوما له وهو العالم بالذات المحيط بجميع المعلومات لم يكن شيئا ، لأن الشئ ما يصح أن يعلم وقد أخبرتم بما لا يدخل تحت الصحة ، وقوله : * ( في السماوات ولا في الأرض ) * تأكيد لنفيه ، لأن ما لا يوجد فيهما فهو منتف معدوم * ( عما يشركون ) * " ما " موصولة أو مصدرية ، أي : عن الشركاء الذين يشركونهم به ، أو عن إشراكهم ، وقرئ : " تشركون " بالتاء ( 2 ) أيضا . * ( وما كان الناس إلا أمة وا حدة ) * متفقين على ملة واحدة ودين واحد من غير أن يختلفوا بينهم ، وذلك في عهد آدم إلى أن قتل قابيل هابيل ، وقيل : بعد الطوفان ( 3 ) * ( ولولا كلمة سبقت من ربك ) * وهو تأخير الحكم بينهم إلى يوم

--> ( 1 ) وقال الكلبي : وكان لهم إساف ونائلة ، وهما رجل وامرأة من جرهم من أرض اليمن ، وكان أساف يتعشقها ، فاقبلوا حجاجا إلى الكعبة فدخلا الكعبة فوجدا خلوة ففجر بها فمسخا حجرين ووضعا عند الكعبة ليتعظ الناس بهما ، فلما طال مكثهما وعبدت الأصنام عبدا معها ، وكان أحدهما بلصق الكعبة إلى الآخر ، فكانوا ينحرون ويذبحون عندهما . المصدر نفسه : ص 44 - 45 . ( 2 ) قرأه حمزة والكسائي . راجع التذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 448 . ( 3 ) قاله الضحاك والكلبي ، وروي عن الباقر ( عليه السلام ) . راجع تفسير العياشي : ج 1 ص 104 ح 308 ، وتفسير الماوردي : ج 2 ص 428 .