الشيخ الطبرسي

104

تفسير جوامع الجامع

ذلك الإنفاق وقطع الوادي ، وتعلق * ( ليجزيهم ) * ب‍ * ( - كتب ) * أي : أثبت في صحائفهم لأجل الجزاء . * ( وما كان المؤمنون لينفروا كآفة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ( 122 ) يا أيها الذين آمنوا قتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة واعلموا أن الله مع المتقين ( 123 ) وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون ( 124 ) وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون ( 125 ) ) * * ( لينفروا ) * اللام لتأكيد النفي ، والمعنى : أن نفير الكافة عن أوطانهم لطلب الفقه ( 1 ) والعلم غير صحيح ولا ممكن ، وفيه : أنه لو صح وأمكن ولم يؤد إلى مفسدة لوجب على الكافة ، لأن طلب العلم فريضة على كل مسلم * ( فلولا نفر ) * فحين لم يمكن نفير الكافة فهلا نفر * ( من كل فرقة ) * أي : جماعة كثيرة * ( طائفة ) * أي : جماعة قليلة " منهم " : * ( ليتفقهوا في الدين ) * ليتكلفوا الفقاهة فيه ، ويتجشموا المشاق في تحصيلها * ( ولينذروا قومهم ) * وليجعلوا غرضهم بالتفقه إنذار قومهم وإرشادهم * ( لعلهم يحذرون ) * عقاب الله ويطيعونه . * ( قتلوا الذين يلونكم من الكفار ) * أي : يقربون منكم ، فإن القتال واجب مع جميع الكفار ، ولكن الأقرب فالأقرب أوجب ، ونظيره : * ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) * ( 2 ) ، وقد حارب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قومه ثم غيرهم من العرب ، وقيل :

--> ( 1 ) في بعض النسخ : التفقه . ( 2 ) الشعراء : 214 .