الشيخ الطبرسي

98

تفسير جوامع الجامع

* ( ولا هم يحزنون ) * على فوت الثواب ، وجواب الشرط الأول الشرط الثاني مع جوابه ، كقولك : إن جئتني فإن قدرت أحسنت إليك . * ( والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحب النار هم فيها خلدون ) * ( 39 ) * ( والذين ) * جحدوا رسلنا * ( وكذبوا ) * بدلائلنا ( 1 ) ف‍ * ( أولئك ) * الملازمون للنار * ( هم فيها خلدون ) * أي : دائمون مؤبدون . * ( يبنى إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم وإياي فارهبون ) * ( 40 ) لما عم سبحانه جميع خلقه بالخطاب ، وذكر لهم الحجج على توحيده ، وعدد عليهم صنوف نعمائه خص بني إسرائيل عقيب ذلك بذكر ما أسداه إليهم من النعم ، فقال : * ( يبنى إسرائيل ) * وإسرائيل هو يعقوب لقب له ، ومعناه في لسانهم : صفوة الله ، وقيل : عبد الله ( 2 ) * ( اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم ) * أي : لا تخلوا بشكرها واستعظموها ، وأراد بالنعمة ما أنعم به على آبائهم من كثرة الأنبياء فيهم ، وإنجائهم من فرعون ، وغير ذلك مما عدده سبحانه عليهم * ( وأوفوا بعهدي ) * أي : بما سورة البقرة / 41 و 42 عاهدتموني عليه من الإيمان بي والطاعة لي * ( أوف بعهدكم ) * أي : بما عاهدتكم عليه من حسن الثواب ، وقيل : أوفوا بعهدي في محمد ( صلى الله عليه وآله ) أن من آمن به كان له أجران ، ومن كفر به تكاملت أوزاره ، أوف بعهدكم أدخلكم الجنة ( 3 ) . * ( وإياي فارهبون ) * أي : فلا تنقضوا عهدي ، وهو من قولك : زيدا رهبته ، و * ( وإياي ) *

--> ( 1 ) في بعض النسخ : بدلالاتنا . ( 2 ) وهو قول ابن عباس على ما في تفسير الماوردي : ج 1 ص 110 . ( 3 ) قاله ابن عباس . راجع تفسيره : ص 8 ، وحكاه عنه الشيخ في التبيان : ج 1 ص 183 .