الشيخ الطبرسي
736
تفسير جوامع الجامع
متضرعا وخائفا * ( ودون الجهر ) * ومتكلما كلاما دون الجهر ، لأن الإخفاء أدخل في الإخلاص وأبعد من الرياء وأقرب إلى القبول * ( بالغدو والآصال ) * بالغدوات والعشيات لفضل هذين الوقتين ، وقيل : المراد به دوام الذكر واتصاله ( 1 ) * ( ولا تكن من الغافلين ) * عن ذكر الله اللاهين عنه * ( إن الذين عند ربك ) * وهم الملائكة ، والمعني في * ( عند ) * : دنو المنزلة والزلفة والقرب من فضل الله ورحمته ، لتوفرهم على طاعته * ( لا يستكبرون عن عبادته ) * مع جلالة قدرهم وعلو أمرهم * ( ويسبحونه ) * ينزهونه عما لا يليق به * ( وله يسجدون ) * ويختصونه بالسجود والعبادة ، وهذا أول سجدات القرآن ( 2 ) .
--> ( 1 ) قاله ابن عباس على ما حكاه عنه الرازي في تفسيره : ج 15 ص 109 . ( 2 ) قال الشيخ الطوسي : وهذه أول سجدات القرآن ، وهي عندنا مستحبة غير واجبة ، وفي ذلك خلاف بين الفقهاء . انظر التبيان : ج 5 ص 70 .