الشيخ الطبرسي

684

تفسير جوامع الجامع

* ( فظلموا بها ) * معناه : فكفروا * ( بآياتنا ) * ، أجرى الظلم مجرى الكفر ( 1 ) كما قال : * ( إن الشرك لظلم عظيم ) * ( 2 ) ، أو فظلموا الناس بسببها حين صدوهم عنها وآذوا الذين آمنوا بها ( 3 ) * ( حقيق على أن لا أقول ) * جائز أن يكون ضمن * ( حقيق ) * معنى " حريص " ( 4 ) كما ضمن " هيجني " معنى " ذكرني " في بيت النابغة : إذا تغنى الحمام الورق هيجني * ولو تعزيت عنها أم عمار ( 5 ) ويجوز أن يكون موسى ( عليه السلام ) أغرق في وصف نفسه بالصدق في ذلك المقام فقال : أنا حقيق على قول الحق ( 6 ) ، أي : واجب على قول الحق أن أكون أنا قائله ، ولا يرضى إلا مثلي ناطقا به ، وقرأ نافع : " حقيق علي أن لا أقول " ( 7 ) ومعناه : واجب علي * ( فأرسل معي بني إسرائيل ) * أي : خلهم حتى يذهبوا معي راجعين إلى الأرض المقدسة التي هي وطنهم ، وذلك أن فرعون والقبط كانوا قد استعبدوا بني إسرائيل واستخدموهم في الأعمال الشاقة ، فأنقذهم الله بموسى ، وكان بين اليوم الذي دخل يوسف مصر واليوم الذي دخله موسى أربعمائة عام * ( قال إن كنت جئت ) * من عند من أرسلك * ( بآية فأت بها ) * لتصح دعواك ويثبت صدقك سورة الأعراف / 108 و 109 * ( فألقى ) * موسى * ( عصاه فإذا هي ثعبان مبين ) * ظاهر أمره لا يشك في أنه ثعبان ،

--> ( 1 ) وهو اختيار الزجاج في معاني القرآن : ج 2 ص 362 ، والزمخشري في الكشاف : ج 2 ص 136 . ( 2 ) لقمان : 13 . ( 3 ) انظر الكشاف : ج 2 ص 136 . ( 4 ) وهو قول أبي عبيدة في مجاز القرآن : ج 1 ص 224 ، وحكاه عنه البغوي في تفسيره : ج 2 ص 185 . ( 5 ) راجع ديوان النابغة الذبياني : ص 36 ، وفيه : " تغربت " . ( 6 ) وهو اختيار الزمخشري في الكشاف : ج 2 ص 137 . ( 7 ) راجع التبيان : ج 4 ص 488 ، وتفسير البغوي : ج 2 ص 185 ، وكتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 287 ، والكشاف : ج 2 ص 136 .