الشيخ الطبرسي

667

تفسير جوامع الجامع

خشية الله بسبب الإنذار * ( ولعلكم ترحمون ) * ولترحموا بالتقوى إن وجدت منكم * ( فأنجيناه والذين معه ) * وكانوا أربعين رجلا وأربعين امرأة ، وقيل : كانوا عشرة ( 1 ) : بنوه : سام وحام ويافث وستة ممن آمن به ( 2 ) ، وتعلق قوله * ( في الفلك ) * ب‍ * ( معه ) * كأنه قال : والذين استقروا معه في الفلك أو صحبوه فيه ، أو ب‍ " أنجيناه " أي : أنجيناهم في السفينة من الطوفان * ( قوما عمين ) * أي : عمي القلوب غير مستبصرين . * ( وإلى عاد أخاهم هودا قال يقوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره أفلا تتقون ( 65 ) قال الملا الذين كفروا من قومه إنا لنريك في سفاهة وإنا لنظنك من الكذبين ( 66 ) قال يقوم ليس بي سفاهة ولكني رسول من رب العلمين ( 67 ) أبلغكم رسالات ربى وأنا لكم ناصح أمين ( 68 ) أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح وزادكم في الخلق بصطة فاذكروا آلاء الله لعلكم تفلحون ) * ( 69 ) * ( أخاهم ) * في النسب يعني واحدا منهم من قولك : " يا أخا العرب " للواحد منهم ، وإنما جعل واحدا منهم ليكونوا به أسكن وبحاله أعرف في صدقه وأمانته ، وهو هود بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح ، وعطف * ( أخاهم ) * على * ( نوحا ) * ( 3 ) ، و * ( هودا ) * ( 4 ) عطف بيان له ، وحذف العاطف من قوله : * ( قال

--> ( 1 ) في نسخة : تسعة ، وكذا في الكشاف . ( 2 ) قاله ابن إسحاق على ما حكاه عنه الطبري في تفسيره : ج 5 ص 522 ، وراجع الكشاف : ج 2 ص 115 . ( 3 ) الآية : 59 . ( 4 ) قال الهمداني : فإن قلت : " هود " أعجمي أو عربي ؟ قلت : قد جوز أن يكون أعجميا وأن يكون عربيا من هاد يهود . فإن قلت : إذا جعل أعجميا فلم صرف وفيه العجمة والتعريف ؟ قلت : لخفته كنوح ولوط . الفريد في إعراب القرآن : ج 2 ص 324 ، وراجع إعراب القرآن للنحاس : ج 2 ص 136 .