الشيخ الطبرسي
659
تفسير جوامع الجامع
بينهم بسور ) * ( 1 ) ، * ( وعلى الأعراف ) * أي : وعلى أعراف الحجاب وهو السور المضروب بين الجنة والنار وهي أعاليه ، جمع عرف مستعار من عرف الفرس ( 2 ) والديك * ( رجال ) * الصادق ( عليه السلام ) : الأعراف : كثبان ( 3 ) بين الجنة والنار يوقف عليها كل نبي وكل خليفة نبي مع المذنبين من أهل زمانه كما يقف صاحب الجيش مع الضعفاء من جنده وقد سيق ( 4 ) المحسنون إلى الجنة ، فيقول ذلك الخليفة للمذنبين الواقفين معه : انظروا إلى إخوانكم المحسنين قد سيقوا ( 5 ) إلى الجنة ، فيسلم عليهم المذنبون ، وذلك قوله : * ( سلم عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون ) * أن يدخلهم الله إياها بشفاعة النبي والإمام ، وينظر هؤلاء المذنبون إلى أهل النار فيقولون : * ( ربنا لا تجعلنا ) * إلى آخره ( 6 ) ، وقيل : إنهم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم فجعلوا هنالك حتى يقضي الله فيهم ما شاء ويدخلهم الجنة ( 7 ) * ( يعرفون كلا ) * من زمر السعداء والأشقياء * ( بسيماهم ) * بعلامتهم التي أعلمهم الله بها * ( وإذا صرفت أبصرهم تلقاء أصحب النار ) * ورأوا ما هم فيه من العذاب استعاذوا بالله و * ( قالوا ربنا لا تجعلنا ) * معهم ( 8 ) ، وفي هذا أن صارفا يصرف أبصارهم لينظروا فيستعيذوا ( 9 ) ، الصادق ( عليه السلام ) : وإذا قلبت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا : عائذا
--> ( 1 ) الحديد : 13 . ( 2 ) عرف الفرس : شعر عنقه . ( القاموس المحيط : مادة عرف ) . ( 3 ) جمع كثيب وهو تل من الرمل . ( القاموس المحيط : مادة كثب ) . ( 4 ) في بعض النسخ : سبق . ( 5 ) في بعض النسخ : سبقوا . ( 6 ) تفسير القمي : ج 1 ص 231 - 232 . ( 7 ) وهو قول ابن مسعود . راجع تفسير الماوردي : ج 2 ص 226 . ( 8 ) في نسخة : منهم . ( 9 ) وهو قول الزمخشري أيضا في الكشاف : ج 2 ص 107 .