الشيخ الطبرسي

652

تفسير جوامع الجامع

سورة الأعراف / 33 - 36 وروي : أن الحسن بن علي ( عليهما السلام ) كان إذا قام إلى الصلاة لبس أجود ثيابه ، فقيل له في ذلك ، فقال : إن الله جميل يحب الجمال فأتجمل لربي ، وقرأ الآية ( 1 ) . وقيل : هو أمر بلبس الثياب في الصلاة والطواف ، وكانوا يطوفون عراة وقالوا : لا نعبد الله في ثياب أذنبنا فيها ( 2 ) ، وقيل : أخذ الزينة هو التمشط عند كل صلاة ( 3 ) * ( وكلوا واشربوا ولا تسرفوا ) * عن ابن عباس : كل ما شئت والبس ما شئت ما أخطأتك خصلتان : سرف ومخيلة ( 4 ) ( 5 ) ، * ( قل من حرم زينة الله ) * أي : من حرم الثياب التي يتزين بها الناس وكل ما يتجمل به مما أخرجه الله من الأرض * ( لعباده والطيبات من الرزق ) * المستلذات من المآكل والمشارب ، ومعنى الاستفهام إنكار تحريم هذه الأشياء * ( قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا ) * غير خالصة لهم لأن المشركين يشركونهم فيها * ( خالصة يوم القيمة ) * لهم لا يشركهم فيها أحد ، ولم يقل : هي للذين آمنوا ولغيرهم في الحياة الدنيا ، لينبه على أنها خلقت للذين آمنوا وأن الكافرين تبع لهم ، وقرئ : * ( خالصة ) * بالنصب على الحال وبالرفع ( 6 ) على أنها خبر بعد خبر * ( إنما حرم ربى ألفوا حش ) * أي : لم يحرم ربي

--> ( 1 ) تفسير العياشي : ج 2 ص 14 ح 29 . ( 2 ) وهو قول ابن عباس وعطاء وإبراهيم والحسن وقتادة وسعيد بن جبير وطاووس . راجع التبيان : ج 4 ص 386 ، وتفسير الماوردي : ج 2 ص 218 ، والكشاف : ج 2 ص 100 ، واختاره الزجاج في معاني القرآن : ج 2 ص 332 . ( 3 ) وهو القول المنسوب إلى الصادق ( عليه السلام ) . راجع تفسير العياشي : ج 2 ص 13 ح 25 ، وعنه تفسير البرهان : ج 2 ص 10 ح 11 ، والبحار : ج 18 ص 317 . ( 4 ) المخيلة : الكبر . ( القاموس المحيط : مادة خيل ) . ( 5 ) حكاه عنه البغوي في تفسيره : ج 2 ص 157 ، والقرطبي في تفسيره : ج 7 ص 191 . ( 6 ) قرأه ابن عباس ونافع . راجع التبيان : ج 4 ص 387 ، وتفسير البغوي : ج 2 ص 157 ، والتذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 418 ، وتفسير القرطبي : ج 7 ص 199 .