الشيخ الطبرسي
588
تفسير جوامع الجامع
إيمنهم بظلم ) * أي : بمعصية ، وعن ابن عباس هو الشرك ( 1 ) لقوله : * ( إن الشرك لظلم عظيم ) * ( 2 ) ، * ( أولئك لهم الامن ) * من الله * ( وهم ) * محكوم لهم بالاهتداء . * ( وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجت من نشاء إن ربك حكيم عليم ( 83 ) ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داوود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزى المحسنين ( 84 ) وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصلحين ( 85 ) وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا وكلا فضلنا على العلمين ( 86 ) ومن آبائهم وذريتهم وإخوانهم واجتبيناهم وهدينهم إلى صراط مستقيم ) * ( 87 ) سورة الأنعام / 84 - 89 * ( وتلك ) * إشارة إلى جميع ما احتج به إبراهيم ( عليه السلام ) على قومه ، من قوله : * ( فلما جن عليه اليل ) * إلى قوله : * ( وهم مهتدون ) * ( 3 ) ، * ( آتيناها إبراهيم ) * أي : أرشدناه إليها وأخطرناها بباله * ( نرفع درجت من نشاء ) * في العلم والحكمة ، وقرئ بالتنوين ( 4 ) أي : نرفع من نشاء درجات ، كقوله : * ( ورفع بعضهم درجت ) * ( 5 ) ، * ( ووهبنا ) * لإبراهيم * ( إسحاق ) * ابنه * ( ويعقوب ) * ابن إسحاق * ( كلا هدينا ) * إلى النبوة ونيل الكرامات * ( ومن ذريته ) * الضمير لنوح ( 6 ) أو لإبراهيم ( 7 )
--> ( 1 ) تفسير ابن عباس : ص 114 . ( 2 ) لقمان : 13 . ( 3 ) الآية : 76 - 82 . ( 4 ) وهي قراءة أهل الكوفة ويعقوب . راجع التبيان : ج 4 ص 191 ، وتفسير البغوي : ج 2 ص 112 ، وتفسير السمرقندي : ج 1 ص 498 . ( 5 ) البقرة : 253 . ( 6 ) وهو قول الفراء واختاره الطبري وغير واحد من المفسرين كالقشيري وابن عطية وغيرهم على ما حكاه عنهم القرطبي في تفسيره : ج 7 ص 31 . ( 7 ) وهو قول الضحاك على ما حكاه عنه السمرقندي في تفسيره : ج 1 ص 499 ، واختاره الزجاج على ما حكاه الشيخ في التبيان وقال : قال أبو علي الجبائي : الهاء لا يجوز تكون كناية عن إبراهيم ، لأن في من عدد من الأنبياء لوطا وهو كان ابن أخته ، وقيل : ابن أخيه ، ولم يكن من ذريته . وهذا الذي قاله ليس بشئ ، لأنه لا يمنع أن يكون غلب الأكثر ، وجميع من ذكر من نسل إبراهيم ، على أنه قال فيما روى عنه ابن مسعود : إن الياس : إدريس ، وهو جد نوح ، ولم يكن من ذريته ، ومع هذا لم يطعن على قول من قال : إنها كناية عن نوح . انظر التبيان : ج 4 ص 194 .