الشيخ الطبرسي
572
تفسير جوامع الجامع
أي : * ( لا ) * أدعي ملك * ( خزائن ) * رحمة * ( الله ولا أعلم الغيب ) * الذي يختص الله تعالى بعلمه ، وإنما أعلم منه ما يعلمني الله ويخصني به * ( ولا أقول لكم إني ملك ) * لأني إنسان تعرفون نسبي ، لا أقدر على ما يقدر عليه الملك * ( إن أتبع إلا ما يوحى إلى ) * أي : ما أنبئكم بما كان فيما مضى وما يكون فيما يستقبل إلا بالوحي * ( قل هل يستوى الأعمى والبصير ) * أي : الضال والمهتدي * ( أفلا تتفكرون ) * فلا تكونوا ضالين أشباه العميان وتنصفوا من أنفسكم . * ( وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولى ولا شفيع لعلهم يتقون ( 51 ) ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغدوة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شئ وما من حسابك عليهم من شئ فتطردهم فتكون من الظالمين ) * ( 52 ) سورة الأنعام / 52 * ( وأنذر به ) * الضمير يرجع إلى * ( ما يوحى ) * ، و * ( الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ) * الذين يعترفون بالبعث والحشر ( 1 ) . الصادق ( عليه السلام ) : " أنذر بالقرآن الذين يرجون الوصول إلى ربهم ، ترغبهم فيما عنده ، فإن القرآن شافع مشفع " ( 2 ) . * ( ليس لهم من دونه ) * أي : من دون الله * ( ولى ولا شفيع ) * فإن شفاعة الشافعين من الأنبياء والمؤمنين تكون بإذن الله تعالى فهي راجعة إليه سبحانه ، على أن هذه الجملة في موضع الحال من * ( يحشروا ) * والمعنى : يخافون أن يحشروا غير منصورين ولا مشفوعا لهم ، ولابد من هذه الحال ، لأن كل الناس محشور ، فالمخوف إنما هو الحشر على هذه الحال .
--> ( 1 ) في نسخة : النشر . ( 2 ) أوردها المصنف في مجمع البيان : ج 3 - 4 ص 304 .