الشيخ الطبرسي
544
تفسير جوامع الجامع
لأنك * ( علم الغيوب ) * ( 1 ) ، وقيل : معناه : لاعلم لنا بما كان منهم بعدنا ( 2 ) * ( إذ قال الله ) * بدل من * ( يوم يجمع ) * والمعنى : أنه يوبخ ( 3 ) الكافرين يومئذ بسؤال الرسل عن إجابتهم وبتقرير ما أظهر على أيديهم من الآيات والمعجزات فكذبوهم أو ( 4 ) اتخذوهم آلهة * ( أيدتك ) * قويتك * ( بروح القدس ) * بجبرئيل ( عليه السلام ) ، وقيل : بالكلام الذي يحيا به الدين ( 5 ) * ( تكلم الناس ) * طفلا * ( وكهلا ) * ، و * ( في المهد ) * في موضع الحال ، والمعنى : تكلمهم في هاتين الحالتين من غير أن يتفاوت كلامك حين ( 6 ) الطفولة وحين الكهولة الذي هو وقت بلوغ الأشد ، والحد الذي يستنبأ فيه الأنبياء * ( وإذ علمتك الكتاب ) * أي : الكتابة * ( والحكمة ) * الكلام المحكم ، وقيل : المراد بهما جنس الكتاب والحكمة * ( و ) * خص * ( التوراة والإنجيل ) * مما تناولاه ( 7 ) * ( وإذ تخلق ) * أي : تصور وتقدر * ( من الطين كهيئة الطير ) * أي : هيئة مثل هيئة الطير الذي تريد * ( بإذني ) * بأمري وتسهيلي * ( فتنفخ فيها ) * الضمير للكاف ، لأنها صفة الهيئة التي كان يخلقها عيسى وينفخ فيها ، ولا يرجع إلى الهيئة المضاف إليها لأنها ليست من خلقه ونفخه في شئ ، وكذلك الضمير في * ( فتكون ) * ، * ( و ) * إذ * ( تبرئ الأكمه والأبرص ) * نسب ذلك إليه لما كان بدعائه وسؤاله * ( وإذ تخرج الموتى ) * من القبور حتى يشاهدهم الناس أحياء * ( وإذ كففت بني إسرائيل عنك ) * يعني : اليهود حين هموا بقتله . سورة المائدة / 111 - 113 * ( وإذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي قالوا آمنا
--> ( 1 ) قاله ابن عباس . راجع تفسير البغوي : ج 2 ص 76 ، وتفسير الرازي : ج 12 ص 123 . ( 2 ) قاله ابن جريج على ما حكاه عنه الماوردي في تفسيره : ج 2 ص 78 ، والبغوي أيضا في تفسيره : ج 2 ص 76 . ( 3 ) في نسخة : توبيخ . ( 4 ) في بعض النسخ : و . ( 5 ) قاله الزمخشري في كشافه : ج 1 ص 691 . ( 6 ) في نسخة : حال . ( 7 ) قاله الزمخشري في كشافه : ج 1 ص 691 .