الشيخ الطبرسي

496

تفسير جوامع الجامع

الدنيا ) * أي : فضيحة وهوان ، وقوله : * ( ولهم في الآخرة عذاب عظيم ) * يدل على أن الحدود لا تكفر المعاصي ، لأنه بين أنهم يستحقون العذاب العظيم مع إقامة الحدود عليهم * ( إلا الذين تابوا ) * استثناء من المعاقبين ، فأما حكم القتل والجرح وأخذ المال فإلى الأولياء . * ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة وجهدوا في سبيله لعلكم تفلحون ( 35 ) إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيمة ما تقبل منهم ولهم عذاب أليم ( 36 ) يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخرجين منها ولهم عذاب مقيم ) * ( 37 ) سورة المائدة / 36 - 38 * ( الوسيلة ) * كل ما يتوسل به إليه من الطاعات وترك المقبحات . وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " سلوا الله لي الوسيلة ، فإنها درجة في الجنة لا ينالها إلا عبد واحد أرجو أن أكون أنا هو " ( 1 ) . وروى الأصبغ بن نباتة ( 2 ) عن علي ( عليه السلام ) : " في الجنة لؤلؤتان إلى بطنان العرش : إحداهما بيضاء والأخرى صفراء ، في كل واحد منهما سبعون ألف غرفة ، فالبيضاء : الوسيلة لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) ، والصفراء : لإبراهيم وأهل بيته ( عليهم السلام ) ( 3 ) .

--> ( 1 ) مسند أحمد : ج 3 ص 83 ، مجمع الزوائد : ج 1 ص 332 و 333 ، سنن البيهقي : ج 1 ص 419 ، مسند أبي عوانة : ج 1 ص 336 ، الترغيب والترهيب : ج 1 ص 181 باختلاف يسير في الألفاظ . ( 2 ) هو الأصبغ بن نباتة بن الحارث بن عمرو التميمي الحنظلي المجاشعي ، كان من خواص أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وشهد معه صفين ، وكان على شرطة الخميس ، وكان شيخا ناسكا عابدا شاعرا . ( أعيان الشيعة : ج 3 ص 464 ) . ( 3 ) أوردها المصنف في مجمع البيان : ج 3 - 4 ص 189 .