الشيخ الطبرسي

481

تفسير جوامع الجامع

عليكم من حرج ) * في باب الطهارة حتى لا يرخص لكم في التيمم * ( ولكن يريد ليطهركم ) * بالتراب إذا أعوزكم التطهر ( 1 ) بالماء * ( وليتم ) * برخصته إنعامه * ( عليكم لعلكم تشكرون ) * نعمته ( 2 ) عليكم . * ( واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا واتقوا الله إن الله عليم بذات الصدور ( 7 ) يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون ( 8 ) وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم ( 9 ) والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحب الجحيم ) * ( 10 ) * ( واذكروا نعمة الله عليكم ) * وهي نعمة الإسلام * ( وميثاقه الذي واثقكم به ) * أي : عاقدكم به عقدا وثيقا ، وهو الميثاق الذي أخذه عليهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين بايعهم على السمع والطاعة في حال اليسر والعسر فقبلوا وقالوا : * ( سمعنا وأطعنا ) * ، وقيل : هو ما بين لهم في حجة الوداع من تحريم المحرمات وفرض الولاية وغير ذلك ، عن الباقر ( عليه السلام ) ( 3 ) . وعدي * ( يجرمنكم ) * ب‍ * ( على ) * لأنه في معنى : ولا يحملنكم بغضكم للمشركين * ( على ألا تعدلوا ) * أي : تتركوا العدل فتعتدوا عليهم بأن تنتصروا منهم وتتشفوا ما في قلوبكم من الضغائن بارتكاب مالا يحل لكم من مثلة أو قتل أولاد أو نساء أو غير ذلك * ( اعدلوا هو أقرب للتقوى ) * نهاهم أولا عن ترك العدل ، ثم صرح لهم بالأمر بالعدل ( 4 ) تأكيدا أو

--> ( 1 ) في بعض النسخ : التطهير . ( 2 ) في نسخة : نعمه . ( 3 ) حكاه الشيخ الطوسي عنه ( عليه السلام ) في التبيان : ج 3 ص 460 . ( 4 ) في نسخة زيادة : على وجه الاستئناف .