الشيخ الطبرسي

421

تفسير جوامع الجامع

حفيظا ( 80 ) ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول والله يكتب ما يبيتون فأعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا ) * ( 81 ) * ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ) * لأنه إنما يأمر بما أمر الله سبحانه به وينهى عما نهى الله سبحانه عنه ، فكانت طاعته في امتثال ما أمر به والانتهاء عما نهى عنه طاعة الله * ( ومن تولى ) * أي : أعرض ولم يطع * ( فما أرسلناك عليهم حفيظا ) * بل نذيرا ، إن عليك إلا البلاغ وما عليك أن تحفظ عليهم أعمالهم وتحاسبهم عليها وتعاقبهم * ( ويقولون ) * إذا أمرتهم بشئ : * ( طاعة ) * أي : أمرنا وشأننا طاعة ، كأنهم قالوا : قابلنا أمرك بالطاعة * ( فإذا برزوا ) * أي : خرجوا * ( من عندك بيت طائفة ) * أي : دبر طائفة منهم ليلا * ( غير الذي تقول ) * أي : خلاف ما قلت وأمرت به أو خلاف ما قالت وما ضمنت من الطاعة ، لأنهم نافقوا بما قالوا وأبطنوا خلاف ما أظهروا ، والتبييت : إما من البيتوتة لأنها تدبير الأمر بالليل ، يقال : هذا أمر بيت بليل ، وإما من أبيات الشعر لأن الشاعر يدبرها ويسويها * ( والله يكتب ما يبيتون ) * أي : يثبته في صحائف أعمالهم ، وهذا وعيد * ( فأعرض عنهم ) * وأبق عليهم إلى أن يستقر أمر الإسلام * ( وتوكل على الله ) * في شأنهم فإن الله ينتقم لك منهم . * ( أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلفا كثيرا ( 82 ) وإذا جاءهم أمر من الامن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا ) * ( 83 ) التدبر : النظر في أدبار الأمور وتأملها ، ثم استعمل في كل تأمل ، ومعنى تدبر