الشيخ الطبرسي

409

تفسير جوامع الجامع

وهو التوراة والإنجيل * ( والحكمة ) * وهي ما أعطوا من العلم * ( وآتيناهم ملكا عظيما ) * وهو ملك يوسف وداود وسليمان * ( فمنهم ) * أي : من اليهود * ( من آمن ) * بما ذكر من حديث آل إبراهيم * ( ومنهم من صد عنه ) * أنكره مع علمه بصحته ، أو يكون المعنى : فمن اليهود من آمن برسول الله ومنهم من أنكر نبوته ، أو فمن آل إبراهيم من آمن بإبراهيم ومنهم من كفر كقوله تعالى : * ( فمنهم مهتد وكثير منهم فاسقون ) * ( 1 ) . * ( إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب إن الله كان عزيزا حكيما ( 56 ) والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنت تجرى من تحتها الأنهر خلدين فيها أبدا لهم فيها أزواج مطهرة وندخلهم ظلا ظليلا ) * ( 57 ) * ( سوف نصليهم ) * أي : نلزمهم * ( نارا ) * ونلقيهم فيها ونحرقهم بها * ( بدلناهم جلودا غيرها ) * أبدلناهم إياها * ( ليذوقوا العذاب ) * أي : ليجدوا ألم العذاب ( 2 ) * ( إن الله كان عزيزا ) * لا يمتنع عليه إنجاز ما وعده أو توعد به * ( حكيما ) * لا يعذب إلا من يستحقه * ( لهم فيها أزواج مطهرة ) * من الحيض والنفاس ومن جميع الدنايا والأدناس * ( وندخلهم ظلا ظليلا ) * أي : دائما لا تنسخه الشمس ، وهو وصف اشتق من لفظ الظل كما يقال : يوم أيوم وليل أليل وداهية دهياء . * ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الامنت إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا

--> ( 1 ) الحديد : 26 . ( 2 ) في نسخة : العقاب .