الشيخ الطبرسي

377

تفسير جوامع الجامع

أي : للابن مثل نصيب البنتين ، هذا في حال الاجتماع ، فأما في حال الانفراد فالابن يأخذ المال كله والبنتان تأخذان الثلثين ، ويدل عليه قوله : * ( فإن كن نساء فوق اثنتين ) * أي : فإن كانت البنات أو المولودات نساء ليس معهن رجل ، يعني : بنات ليس معهن ابن فوق اثنتين أي : زائدات على ( 1 ) اثنتين * ( فلهن ثلثا ما ترك ) * ، والضمير في * ( ترك ) * للميت وإن لم يجر له ذكر ، لأن الآية لما كانت في الميراث علم أن التارك هو الميت ، وفي قوله : * ( للذكر مثل حظ الأنثيين ) * دلالة على أن حكم البنتين حكم الابن ، وذلك أن الابن كما يحوز الثلثين مع البنت الواحدة فكذلك البنتان تحوزان الثلثين ، فلما ذكر ما دل على حكم البنتين أتبعه بقوله : * ( فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك ) * على معنى : فإن كن جماعة بالغات ما بلغن من العدد فلهن ما للبنتين لا يتجاوزنه * ( وإن كانت ) * المولودة * ( وا حدة فلها النصف ) * أي : نصف ما ترك الميت * ( ولأبويه ) * أي : ولأبوي الميت * ( لكل وا حد منهما ) * بدل من * ( لأبويه ) * بتكرير العامل * ( السدس مما ترك إن كان له ولد ) * الولد يقع على الذكر والأنثى ، يعني : فللأب السدس مع الولد ذكرا كان أو أنثى واحدا كان أو أكثر ، وللأم السدس مع الولد كذلك * ( فإن لم يكن له ) * أي للميت * ( ولد ) * : ابن ولا بنت ولا أولادهما ، لأن اسم الولد يعم الجميع * ( وورثه أبواه فلأمه الثلث ) * وهذا الظاهر يدل على أن الباقي للأب * ( فإن كان له إخوة فلأمه السدس ) * وإنما يكون لها السدس مع وجود أخوين أو أخ وأختين أو أربع أخوات إذا كان هناك أب عند أئمة الهدى ( عليهم السلام ) ( 2 ) بدلالة أن هذه الجملة معطوفة على قوله : * ( فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث ) * فيكون التقدير : فإن

--> ( 1 ) في نسخة : فوق . ( 2 ) راجع الكافي : ج 7 ص 91 كتاب المواريث باب ميراث الأبوين مع الاخوة .