الشيخ الطبرسي
367
تفسير جوامع الجامع
سورة النساء مدنية ( 1 ) ، وهي مائة وخمس وسبعون آية بصري ، وست كوفي ، عد الكوفي * ( أن تضلوا السبيل ) * ( 2 ) آية . أبي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " من قرأها فكأنما تصدق على كل من ورث ميراثا ، وأعطي من الأجر كمن اشترى محررا ، وبرئ من الشرك ، وكان في مشية الله من الذين يتجاوز عنهم " ( 3 ) . وعن أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) : " من قرأها في كل جمعة أو من من ضغطة القبر إذا أدخل في قبره " ( 4 ) .
--> ( 1 ) قال الشيخ الطوسي : وهي مدنية كلها ، وقد روي عن بعضهم أنه قال : كلما في القرآن من قوله : * ( يا أيها الناس ) * نزل بمكة وهو قول قتادة ومجاهد وعبد الله بن عباس بن أبي ربيعة ، وقال بعضهم : إن جميعها نزلت بالمدينة إلا آية واحدة وهي قوله : * ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الامنت إلى أهلها ) * فإنها نزلت بمكة حين أراد النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن يأخذ مفاتيح الكعبة من عثمان بن طلحة ويسلمها إلى عمه العباس . راجع التبيان : ج 3 ص 97 ، وتفسير الماوردي : ج 1 ص 446 . وعن ابن كثير في تفسيره : ج 1 ص 424 : قال العوفي عن ابن عباس : نزلت سورة الناس بالمدينة . وكذا روى ابن مردويه عن عبد الله بن الزبير وزيد بن ثابت . ( 2 ) الآية : 44 . ( 3 ) رواها الزمخشري عنه في الكشاف : ج 1 ص 599 . ( 4 ) ثواب الأعمال للصدوق : ص 131 ح 1 ، وتفسير العياشي : ج 1 ص 215 ح 1 .