الشيخ الطبرسي

348

تفسير جوامع الجامع

الإيمان موجود في أفواههم معدوم في قلوبهم * ( والله أعلم بما يكتمون ) * من النفاق . * ( الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا قل فادرءوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين ) * ( 168 ) محل * ( الذين ) * يجوز أن يكون نصبا على الذم أو على البدل من * ( الذين نافقوا ) * ، ورفعا على " هم الذين قالوا " ، وجرا بدلا من الضمير في * ( بأفواههم ) * ( 1 ) ، * ( لإخوانهم ) * أي : لأجل إخوانهم من جنس المنافقين المقتولين يوم أحد أو إخوانهم في النسب * ( وقعدوا ) * أي : وقد قعدوا ، وهي جملة في موضع الحال * ( لو أطاعونا ) * إخواننا فيما أمرناهم به من القعود * ( ما قتلوا ) * كما لم نقتل * ( قل فادرءوا عن أنفسكم الموت ) * أي : فادفعوا عن أنفسكم الموت * ( إن كنتم صادقين ) * في هذه المقالة ، لأنكم إن دفعتم القتل الذي هو أحد أسباب الموت لم تقدروا على دفع سائر أسبابه . وروي : أنه مات يوم قالوا هذه المقالة سبعون منافقا ( 2 ) . سورة آل عمران / 169 - 171 * ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ( 169 ) فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولاهم يحزنون ( 170 ) يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين ) * ( 171 ) الخطاب لرسول الله أو لكل أحد ، وقرئ : " تحسبن " بفتح السين و " قتلوا " بالتشديد ( 3 ) * ( في سبيل الله ) * أي : في الجهاد ونصرة دين الله * ( بل أحياء ) * أي : بل

--> ( 1 ) راجع تفصيل ذلك في الكشاف للزمخشري : ج 1 ص 438 ، والفريد في إعراب القرآن للهمداني : ج 1 ص 658 . ( 2 ) رواه السمرقندي في تفسيره : ج 1 ص 314 ، والزمخشري في كشافه : ج 1 ص 438 . ( 3 ) قرأه الحسن وابن عامر . راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 219 ، والحجة في القراءات لأبي علي الفارسي : ج 2 ص 397 ، والتذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 365 ، والبحر المحيط لأبي حيان : ج 3 ص 113 .