الشيخ الطبرسي
324
تفسير جوامع الجامع
للذليل والذلال : جمع الكثرة ، وإنما جئ بلفظ القلة ليدل على أنهم على ذلتهم سورة آل عمران / 124 - 126 كانوا قليلا ، وذلتهم : ضعف حالهم وقلة سلاحهم ومالهم ( 1 ) ، وذلك أنهم خرجوا على النواضح يعتقب النفر منهم على البعير الواحد وما كان معهم إلا فرسان : فرس للمقداد بن عمرو ( 2 ) وفرس لمرثد بن أبي مرثد ( 3 ) ، وقلتهم أنهم كانوا ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا : سبعة وسبعون من المهاجرين ومائتان وستة وثلاثون من الأنصار ، وكان صاحب راية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والمهاجرين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وصاحب راية الأنصار سعد بن عبادة ( 4 ) ، وكان معهم من السلاح ستة أدرع وثمانية أسياف ومن الإبل سبعون بعيرا ، وكان عدد المشركين نحوا من ألف مقاتل ومعهم مائة فرس ، وبدر : اسم ماء بين مكة والمدينة كان لرجل يسمى بدرا فسمي به * ( فاتقوا الله ) * في الثبات مع رسوله * ( لعلكم تشكرون ) * ما أنعم به عليكم من
--> ( 1 ) انظر الفريد في اعراب القرآن للهمداني : ج 1 ص 625 تجد تفصيل ذلك . ( 2 ) هو المقداد بن عمرو بن ثعلبة ، ويعرف بابن الأسود الكندي البهراني الحضرمي ، صحابي جليل ، أحد السبعة الذين أظهروا الاسلام ، وأحد الأركان الأربعة ، ومن أصفياء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وجلالته أظهر من الشمس . مات سنة 33 ه بالجرف على ثلاثة أميال من المدينة ، وهو ابن 70 سنة ، فحمل إلى المدينة ودفن بها . ( تهذيب التهذيب : ج 1 ص 286 ، الأعلام للزركلي : ج 7 ص 282 ، معجم رجال الحديث للخوئي : ج 18 ص 314 ) . ( 3 ) هو مرثد بن أبي مرثد كناز الغنوي ، صحابي ابن صحابي ، من امراء السرايا ، شهد بدرا واحدا ، ووجهه النبي ( صلى الله عليه وآله ) أميرا على سرية إلى مكة فاستشهد في يوم الرجيع سنة ثلاث أو أربع للهجرة . ( أسد الغابة لابن الأثير : ج 4 ص 344 ، الأعلام للزركلي : ج 7 ص 201 ) . ( 4 ) هو سعد بن عبادة بن ديلم بن حارثة الخزرجي ، أبو ثابت ، صحابي من أهل المدينة ، كان سيد الخزرج وأحد الامراء الأشراف في الجاهلية والاسلام ، وكان عقبيا نقيبا سيدا جوادا وجيها ، تخلف عن بيعة أبي بكر وخرج من المدينة ولم ينصرف إليها إلى أن قتل بحوران من أرض الشام لسنتين ونصف مضتا من خلافة عمر ، وقيل : في خلافة أبي بكر . ( تهذيب التهذيب لابن حجر : ج 3 ص 476 ، طبقات ابن سعد : ج 3 ص 142 ، تنقيح المقال للمامقاني : ج 2 ص 16 ) .