الشيخ الطبرسي

296

تفسير جوامع الجامع

* ( يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم وما أنزلت التورية والإنجيل إلا من بعده أفلا تعقلون ( 65 ) ها أنتم هؤلاء حججتم فيما لكم به علم فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم والله يعلم وأنتم لا تعلمون ( 66 ) ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين ) * ( 67 ) اجتمعت أحبار اليهود والنصارى عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وزعم كل فريق منهم أن * ( إبراهيم ) * كان منهم ، فقيل لهم : إن اليهودية حدثت بعد نزول * ( التورية و ) * النصرانية بعد نزول * ( الإنجيل ) * وبين إبراهيم وموسى ألف سنة وبينه وبين عيسى ألفان ، فكيف يكون إبراهيم على دين لم يحدث إلا بعد عهده بأزمنة كثيرة ؟ ! * ( أفلا تعقلون ) * حتى لا تجادلوا مثل هذا الجدال المحال ؟ ! * ( ها ) * للتنبيه و * ( أنتم هؤلاء ) * مبتدأ وخبر ، و * ( حججتم ) * جملة مستأنفة مبينة للجملة الأولى ، يعني أنتم هؤلاء الأشخاص الجهال بيان جهلكم وقلة عقلكم أنكم جادلتم * ( فيما لكم به علم ) * مما نطق به التوراة والإنجيل * ( فلم تحاجون فيما ) * لا ذكر له في كتابيكم من دين إبراهيم ؟ ! * ( والله يعلم ) * شأن إبراهيم ودينه * ( وأنتم لا تعلمون ) * فلا تتكلموا فيه ، ثم أعلمهم بأن إبراهيم برئ من دينهم * ( و ) * ما * ( كان ) * إلا * ( حنيفا مسلما وما كان من المشركين ) * أراد بالمشركين اليهود والنصارى لإشراكهم به عزيرا والمسيح . * ( إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولى المؤمنين ( 68 ) ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم وما يضلون إلا أنفسهم وما يشعرون ) * ( 69 ) سورة آل عمران / 68 و 69 * ( إن أولى الناس ) * أخص الناس * ( بإبراهيم ) * وأقربهم منه من الولي وهو