الشيخ الطبرسي

264

تفسير جوامع الجامع

قال الصادق ( عليه السلام ) : " الفرقان كل آية محكمة في الكتاب " ( 1 ) . * ( إن الذين كفروا بآيات الله ) * من الكتب المنزلة وغيرها * ( لهم عذاب شديد والله عزيز ذو انتقام ) * له انتقام شديد لا يقدر على مثله منتقم * ( لا يخفى عليه شئ في ) * العالم فعبر عنه ب‍ * ( الأرض ) * و * ( السماء ) * . * ( هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء لا إله إلا هو العزيز الحكيم ) * ( 6 ) * ( هو الذي ) * يخلق صوركم المختلفة المتفاوتة * ( في الأرحام كيف يشاء ) * على أي صفة يشاء من قبيح أو صبيح ، ذكر أو أنثى * ( لا إله إلا هو العزيز ) * في جلاله * ( الحكيم ) * في أفعاله . وعن سعيد بن جبير ( 2 ) قال : هذا حجاج على من زعم أن عيسى كان ربا ، كأنه نبه بكونه مصورا في الرحم على أنه عبد كغيره ، وكان يخفى عليه مالا يخفى على الله ( 3 ) . سورة آل عمران / 7 * ( هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 1 ص 96 ، والكافي : ج 2 ص 630 ح 11 . ( 2 ) هو أبو عبد الله ، سعيد بن جبير بن هشام الأسدي الكوفي نزيل مكة ، ولد سنة 45 ه‍ ، وكان أحد أعلام التابعين وأكثرهم علما وفقها ومكانة وجلالة وزهدا ، ومن أوائل مفسري القرآن الكريم ، كان يأتم بالإمام علي بن الحسين ( عليه السلام ) وكان الإمام يثني عليه ، وما كان سبب قتل الحجاج له إلا على هذا الأمر ، وكان مستقيما حتى أن ابن عباس كان إذا أتاه أهل الكوفة يستفتونه ، قال : أتسألونني وفيكم ابن أم دهماء ؟ يعني سعيدا ، وكان يسمى بجهبذ العلماء ، قتل سنة 95 ه‍ صبرا وهو ابن تسع وأربعين . ( طبقات ابن سعد : ج 6 ص 256 - 267 ، رجال الكشي : ص 119 ، تهذيب التهذيب لابن حجر : ج 4 ص 11 ، معجم رجال الحديث للخوئي : ج 8 ص 113 - 114 ) . ( 3 ) حكاه عنه الزمخشري في الكشاف : ج 1 ص 337 .