الشيخ الطبرسي

261

تفسير جوامع الجامع

وروي عن ابن عباس : أن معناه : لا تعاقبنا إن عصيناك جاهلين أو متعمدين ( 1 ) . والإصر : العبء الذي يأصر حامله ، أي : يحبسه مكانه لا يستقل به لثقله ، استعير للتكليف الشاق نحو : قتل الأنفس ، وقطع موضع النجاسة من الجلد والثوب ، وغير ذلك * ( ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ) * من العقوبات النازلة بمن قبلنا ، طلبوا الإعفاء عن التكليفات الشاقة التي كلفها من قبلهم ، ثم عما نزل عليهم من العقوبات على تفريطهم في المحافظة عليها * ( أنت مولينا ) * سيدنا ونحن عبيدك ، أو متولي أمورنا وناصرنا * ( فانصرنا ) * فإن من حق المولى أن ينصر عبده ، أو فإن ذلك عادتك ، أي : فأعنا * ( على القوم الكافرين ) * بالقهر لهم والغلبة بالحجة عليهم . وروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " أوتيت خواتيم سورة البقرة من كنز تحت العرش لم يؤتهن نبي قبلي " ( 2 ) .

--> ( 1 ) أورده المصنف في مجمع البيان : ج 1 - 2 ص 404 عنه ، وحكاه البغوي في تفسيره : ج 1 ص 274 عن عطاء . ( 2 ) أخرجه السيوطي في الدر المنثور : ج 2 ص 138 عن إسحاق بن راهويه وأحمد والبيهقي في الشعب عن أبي ذر عنه ( صلى الله عليه وآله ) ، ورواه الزمخشري في كشافه : ج 1 ص 333 مرفوعا .