الشيخ الطبرسي
226
تفسير جوامع الجامع
ومن قرأ : * ( وصية ) * بالنصب فالتقدير : والذين يتوفون يوصون وصية كقولك : إنما أنت سير البريد بإضمار تسير * ( متعا ) * نصب ب " الوصية " أو ب " يوصون " إذا أضمرته ، و * ( غير إخراج ) * مصدر مؤكد أو بدل من * ( متعا ) * أو حال من الأزواج أي : غير مخرجات ، والمعنى : أن حق الذين يتوفون عن أزواجهم أن يوصوا قبل أن يموتوا بأن تمتع أزواجهم بعدهم حولا كاملا ، أي : ينفق عليهن من تركته ولا يخرجن من مساكنهن ، وكان ذلك قبل الإسلام ثم نسخت المدة بقوله : * ( أربعة أشهر وعشرا ) * ( 1 ) ( 2 ) * ( في ما فعلن في أنفسهن ) * من التزين والتعرض للأزواج * ( من معروف ) * ليس بمنكر شرعا . * ( وللمطلقات متع بالمعروف حقا على المتقين ( 241 ) كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تعقلون ) * ( 242 ) قيل : المراد بالمتاع النفقة المذكورة في قوله تعالى : * ( متعا إلى الحول ) * ( 3 ) ، وقيل : المراد بالمتاع المتعة ( 4 ) فتكون مخصوصة بالآية المتقدمة ، فإن المتعة للمطلقة التي لم يدخل بها ولم يفرض لها مهر ، وأما المدخول بها فلها مهر مثلها إن لم يسم لها مهر ، وما سمي لها إن فرض لها مهر وإن لم يدخل بها فنصف المهر . سورة البقرة / 243 - 245 * ( ألم تر إلى الذين خرجوا من ديرهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون ) * ( 243 )
--> ( 1 ) البقرة : 234 . ( 2 ) انظر الناسخ والمنسوخ لقتادة : ص 39 - 40 . ( 3 ) قاله الجبائي على ما حكاه عنه الشيخ في التبيان : ج 2 ص 281 . ( 4 ) حكاه الشيخ في التبيان : ج 2 ص 280 ، والزمخشري في الكشاف : ج 1 ص 286 ، وابن كثير في تفسيره : ج 1 ص 281 - 282 .