الشيخ الطبرسي

222

تفسير جوامع الجامع

* ( ولا جناح عليكم ) * أيها الرجال * ( فيما عرضتم به من خطبة النساء ) * المعتدات ، والتعريض هو أن يقول لها : إنك لجميلة أو صالحة ، أو إني أحب امرأة صفتها كذا ويذكر بعض صفاتها . . . ونحو ذلك من الكلام الذي يوهم أنه يريد نكاحها حتى تحبس نفسها عليه إن رغبت فيه ، ولا يصرح بالنكاح فلا يقول : إني أريد أن أنكحك أو أتزوجك * ( أو أكننتم في أنفسكم ) * أي : سترتم وأضمرتم في قلوبكم فلم تذكروه بألسنتكم لا معرضين ولا مصرحين * ( علم الله أنكم ستذكرونهن ) * لا محالة برغبتكم فيهن خوفا منكم أن يسبقكم غيركم إليهن فأباح لكم ذلك ، فاذكروهن * ( ولكن لا تواعدوهن سرا ) * والسر كناية عن الوطء ، لأنه مما يسر ، ثم عبر به عن النكاح الذي هو العقد ، لأنه سبب فيه كما فعل بالنكاح * ( إلا أن تقولوا قولا معروفا ) * وهو أن تعرضوا ولا تصرحوا ، أي : لا تواعدوهن إلا بالتعريض ، أو لا تواعدوهن إلا مواعدة معروفة غير منكرة * ( ولا تعزموا عقدة النكاح ) * من عزم الأمر وعزم عليه ، وهو مبالغة في النهي عن عقد النكاح في العدة ، لأن العزم على الفعل متقدم ، فإذا نهى عنه كان عن الفعل أنهى ، ومعناه : ولا تعزموا عقد عقدة النكاح في العدة * ( حتى يبلغ الكتاب أجله ) * يعني : ما كتب وفرض من العدة * ( واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم ) * من العزم على ما لا يجوز * ( فاحذروه ) * ولا تعزموا عليه . * ( لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متعا بالمعروف حقا على المحسنين ) * ( 236 ) سورة البقرة / 237 * ( لا جناح عليكم ) * لا تبعة عليكم من إيجاب مهر * ( إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن ) * ما لم تجامعوهن ، ويجوز أن يكون * ( ما ) * هاهنا شرطية بمعنى : إن لم تمسوهن ، ويجوز أن يكون بمعنى المدة ، أي : مدة لم تمسوهن فيها فيكون نصبا