الشيخ الطبرسي
208
تفسير جوامع الجامع
في المائدة : * ( إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء ) * الآية ( 1 ) وللخبر : " لعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الخمر عشرة " ( 2 ) ، والخمر كل شراب مسكر مغط للعقل والتمييز ، وكأنها سميت بالمصدر من خمره خمرا : إذا ستره للمبالغة ، والميسر مصدر من يسر كالموعد والمرجع من فعلهما ، واشتقاقه من اليسر ، كأنه أخذ مال بيسر من غير كد أو من اليسار لأنه سلب يساره . وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " إياكم وهاتين الكعبتين ( 3 ) المشؤومتين فإنهما من ميسر العجم " ( 4 ) . وعن علي ( عليه السلام ) : " إن النرد والشطرنج من الميسر " ( 5 ) * ( وإثمهما ) * أي : وعقاب الإثم في تعاطيهما * ( أكبر من نفعهما ) * وهو الالتذاذ بشرب الخمر والقمار والطرب فيهما والتوصل بهما إلى مصادقة الفتيان ومعاشرتهم والنيل من أعطيتهم * ( ويسئلونك ماذا ينفقون ) * أي شئ ينفقون ؟ والسائل عمرو بن الجموح * ( قل العفو ) * العفو نقيض الجهد وهو أن ينفق مالا يبلغ إنفاقه منه الجهد واستفراغ الوسع ، قال : سورة البقرة / 220 خذي العفو مني تستديمي مودتي ( 6 )
--> ( 1 ) آية : 91 . ( 2 ) مجمع الزوائد للهيثمي : ج 4 ص 89 - 90 وج 5 ص 72 ، وتفسير القرطبي : ج 3 ص 60 . ( 3 ) في بعض النسخ : اللعبتين . ( 4 ) الكامل في الضعفاء لابن عدي : ج 1 ص 216 ، والكشاف : ج 1 ص 262 ، والكاف الشاف في تخريج أحاديث الكشاف : ص 8 . ( 5 ) الكافي : ج 6 ص 435 ح 3 . ( 6 ) البيت لأسماء بن خارجة الفزاري ، وعجزه : ولا تنطقي في سورتي حين أغضب . راجع الكشاف : ج 1 ص 262 ، ولسان العرب : مادة ( عفا ) ، وتفسير القرطبي : ج 3 ص 61 .