الشيخ الطبرسي
185
تفسير جوامع الجامع
* ( ومن كان مريضا أو على سفر ) * حد المرض الذي يوجب الإفطار ( 1 ) : ما يخاف بالصوم الزيادة المفرطة فيه ، وحد السفر الذي يوجب الإفطار : ثمانية فراسخ * ( يريد الله بكم اليسر ) * أي : يريد أن ييسر عليكم ولا يعسر وقد نفى عنكم الحرج في الدين وأمركم بالحنيفية السمحة التي لا إصر فيها ، ومن جملة ذلك : ما أمركم بالإفطار في السفر والمرض * ( ولتكملوا العدة ) * الفعل المعلل محذوف ويدل عليه ما سبق ، والتقدير : * ( ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون ) * شرع ذلك لكم ، ويجوز أن يكون * ( ولتكملوا ) * معطوفا على علة مقدرة ، كأنه قيل : يريد الله ليسهل عليكم ولتكملوا العدة . والمراد بالتكبير عندنا : التكبير عقيب أربع صلوات المغرب والعشاء ليلة الفطر والغداة وصلاة العيد . * ( وإذا سألك عبادي عنى فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون ) * ( 186 ) * ( فإني قريب ) * تمثيل لحاله في سرعة إجابته لمن دعاه بحال من قرب مكانه ، ونحوه قوله تعالى : * ( ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ) * ( 2 ) ، * ( فليستجيبوا لي ) * إذا دعوتهم للإيمان والطاعة كما أني أجيبهم إذا دعوني لحوائجهم * ( وليؤمنوا بي ) * روي عن الصادق ( عليه السلام ) : أن معناه : وليتحققوا أني قادر على إعطائهم ما سألوه ( 3 ) ، * ( لعلهم يرشدون ) * أي : لعلهم يصيبون الحق ويهتدون إليه . * ( أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم
--> ( 1 ) في نسخة زيادة : في الدين . ( 2 ) ق : 16 . ( 3 ) أوردها الشيخ في التبيان : ج 2 ص 131 .