الشيخ الطبرسي
161
تفسير جوامع الجامع
* ( تقلب وجهك ) * تردد وجهك * ( في ) * جهة * ( السماء ) * وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ينتظر الوحي من السماء في تحويله إلى الكعبة لأنها قبلة أبيه إبراهيم ، ومفخرة العرب ومطافهم ، فيكون أدعى لهم إلى الإيمان ، ولمخالفة اليهود ( 1 ) * ( فلنولينك قبلة ترضيها ) * فلنعطينك ولنمكننك من استقبالها ، من قولهم : وليته كذا ، أي : جعلته واليا عليه ، أو فلنجعلنك تلي سمتها دون سمت بيت المقدس * ( فول وجهك شطر المسجد الحرام ) * أي : نحوه ، قيل : كان ذلك في رجب بعد زوال الشمس قبل قتال بدر بشهرين ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مسجد بني سلمة وقد صلى بأصحابه ركعتين من صلاة الظهر فتحول في الصلاة وحول الرجال مكان النساء والنساء مكان الرجال ، فسمي المسجد مسجد القبلتين ( 2 ) ، و * ( شطر ) * نصب على الظرف ، أي : اجعل تولية الوجه تلقاء * ( المسجد ) * أي : في جهته وسمته * ( وحيث ما كنتم ) * أينما كنتم من الأرض * ( فولوا وجوهكم شطره ) * وهو خطاب لجميع أهل الآفاق * ( وإن الذين
--> ( 1 ) ذكره الزمخشري في كشافه : ج 1 ص 202 ، وفصله الماوردي في تفسيره : ج 1 ص 202 وعزاه إلى ابن عباس ومجاهد وابن زيد . ( 2 ) قاله مجاهد على ما حكاه عنه البغوي في تفسيره : ج 1 ص 125 .