الشيخ الطبرسي
142
تفسير جوامع الجامع
تعالى قد حكم وكتب في اللوح أنه يعز الدين ، وينصر عليهم المؤمنين * ( لهم في الدنيا خزى ) * أي : قتل وسبي أو ذلة بضرب الجزية عليهم ، وقيل : بفتح مدائنهم قسطنطينية ورومية عند قيام المهدي ( عليه السلام ) ( 1 ) * ( ولهم في الآخرة عذاب عظيم ) * في نار جهنم . * ( ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله إن الله وا سع عليم ) * ( 115 ) * ( ولله ) * بلاد * ( المشرق والمغرب ) * والأرض كلها هو مالكها * ( فأينما تولوا ) * أي : ففي أي مكان فعلتم التولية ، يعني : تولية وجوهكم شطر القبلة ، بدليل قوله : * ( فول وجهك شطر المسجد الحرام ) * الآية ( 2 ) ، * ( فثم وجه الله ) * أي : جهته التي أمر بها ورضيها ، والمعنى : أنكم إذا منعتم أن تصلوا في المسجد الحرام فقد جعلت لكم الأرض مسجدا في أي بقعة شئتم من بقاعها ، وافعلوا التولية فيها ، فإن التولية لا تختص بمسجد دون مسجد * ( إن الله وا سع ) * الرحمة يريد التوسعة على عباده والتيسير عليهم * ( عليم ) * بمصالحهم ، وقيل : إنها نزلت في صلاة التطوع على الراحلة للمسافر أينما توجهت ( 3 ) ، وهو المروي عنهم ( عليهم السلام ) ( 4 ) . سورة البقرة / 116 - 118 * ( وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه بل له ما في السماوات والأرض كل له قانتون ( 116 ) بديع السماوات والأرض وإذا قضى أمرا فإنما يقول
--> ( 1 ) أورده المصنف في مجمع البيان : ج 1 - 2 ص 190 عن السدي ، وراجع تفسير السمرقندي : ج 1 ص 151 ، والماوردي : ج 1 ص 175 . ( 2 ) البقرة : 144 . ( 3 ) وهو قول عمر وابنه عبد الله . راجع تفسير البغوي : ج 1 ص 175 ، وأسباب النزول للواحدي : ص 38 - 39 . ( 4 ) أورده المصنف في مجمع البيان : ج 1 ص 191 .