الشيخ الطبرسي
135
تفسير جوامع الجامع
كافرا ، ومن تجنبه أو تعلمه لأن لا يعمل به ولكن ليتوقاه كان مؤمنا ، كما ابتلي قوم طالوت بالنهر * ( فمن شرب منه فليس منى ومن لم يطعمه فإنه منى ) * ( 1 ) * ( وما يعلمان من أحد ) * أي : وما يعلم الملكان أحدا * ( حتى ) * ينبهاه و * ( يقولا ) * له * ( إنما نحن فتنة ) * أي : ابتلاء واختبار من الله * ( فلا تكفر ) * أي : فلا تتعلم معتقدا أنه حق فتكفر * ( فيتعلمون ) * الضمير لما دل عليه من أحد ، أي : فيتعلم الناس من الملكين * ( ما يفرقون به بين المرء وزوجه ) * أي : علم السحر الذي يكون سببا في التفريق بين الزوجين من حيلة وتمويه كالنفث في العقد ونحو ذلك مما يحدث الله عنده الفرك ( 2 ) والنشوز والخلاف ابتلاء منه * ( وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ) * لأنه ربما يحدث الله عنده فعلا من أفعاله وربما لم يحدث * ( ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ) * لأنهم يقصدون به الشر * ( ولقد علموا ) * أي : علم هؤلاء اليهود * ( لمن اشتريه ) * أي : استبدل * ( ما تتلوا الشيطين ) * على كتاب الله * ( ماله في الآخرة من خلق ) * أي : نصيب * ( ولبئس ما شروا به أنفسهم ) * أي : باعوها * ( لو كانوا يعلمون ) * أي : يعملون بعلمهم ، جعلهم حين لم يعملوا كأنهم لم يعلموا . * ( ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير لو كانوا يعلمون ) * ( 103 ) يريد * ( ولو أنهم آمنوا ) * برسول الله * ( واتقوا ) * الله فتركوا ما هم عليه من نبذ كتاب الله واتباع كتب الشياطين * ( لمثوبة من عند الله خير ) * أي : * ( لو كانوا يعلمون ) * أن ثواب الله خير مما هم فيه ، وقد علموا ولكنه سبحانه جهلهم لتركهم
--> ( 1 ) البقرة : 249 . ( 2 ) الفرك - بالكسر والفتح - البغضة عامة ، أو خاص ببغضة الزوجين . ( القاموس المحيط : مادة فرك ) .