الخليل الفراهيدي
61
العين
ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات ( 1 ) . والتعطيل : أن تترك إقامة الحد ، ويقال في هذا المعنى بعينه : درأت عنه الحد درء ، ومن هذا الكلام اشتقت المدارأة بين الناس ، وفي معنى آخر كان بينهم درو أي تدارؤ في أمر فيه اختلاف واعوجاج ومنازعة ، قال الله عز وجل : فادارأتم فيها ( 2 ) أي تدارأتم . ودرأ فلان علينا دروء : خرج علينا مفاجأة . والتدارؤ : التدافع . وتقول هذيل : أدريت الصيد أي ختلته . وادرأت الناقة بضرعها فهي مدرىء إذا أرخت ضرعها عند النتاج . وكوكب دري على فعيل : من توقده كأنه يدرأ دروء ، كأنه يخرج نفسه من السماء . والمدرى : سرخاره : أعجمية ، وشبه بها قرن الثور ، فمن أنثه قال : مدراة على توهم الصغيرة من المدارى ، [ وهي حديدة يحك بها الرأس ] ( 3 ) . [ ومنه قول النابغة : شك الفريصة بالمدرى فأنفذها * شك المبيطر إذ يشفي من العضد ] ( 4 ) .
--> ( 1 ) 184 سورة النور ، الآية 8 . ( 2 ) 185 سورة البقرة ، الآية 72 . ( 3 ) 186 زيادة من التهذيب من أصل العين . ( 4 ) 187 زيادة من اللسان وهو من أصل العين وفي الديوان ص 10 .