الخليل الفراهيدي

25

العين

ورفدته بكذا ، ورفدني أي أعانني بلسانه ، وترافدوا على فلان بألسنتهم إذا تناصروا ، قال : رفدت ذوي الأحساب منهم مرافدي ( 1 ) والواحد مرفد ، ومن هذا سميت رفادة السرج لأنها تدعم السرج من تحته حتى يرتفع . والرفادة : شيء كانت قريش ترافد به في الجاهلية ، فيخرجون أموالا بقدر طاقتهم فيشترون بها الجزور والطعام والزبيب للنبيذ ، فلا يزالون يطعمون الناس حتى ينقضي الموسم . وأول من سن ذلك هاشم بن عبد مناف . والمرفد : عس تحلب فيه الرفود من النوق التي تملأ مرفدها ، والرفد المصدر . وارتفدت مالا إذا سألته أن يرفدك ، وارتفدت مالا إذا أصبته من كسب ، قال الطرماح : عجبا ما عجبت من جامع المال * يباهي به ويرتفده ويضيع الذي قد أوجبه الله * عليه فليس يعتقده ( 2 ) [ والترفيد نحو من الهملجة ، وقال أمية بن أبي عائذ الهذلي : وإن غض من غربها رفدت * وسيجا وألوت بجلس طوال ( 3 )

--> ( 1 ) 53 لم نهتد إلى القائل . ( 2 ) 54 البيت الأول في التهذيب واللسان وروايته فيه : من واهب المال ، والبيتان في الديوان ص 197 ورواية البيت الثاني فيه : ويضيع الذي يصيره الله . ( 3 ) 55 البيت في التهذيب واللسان وهو من شواهد العين مما أخذه الأزهري ، وانظر ديوان الهذليين 2 / 175 .