الخليل الفراهيدي
156
العين
ونظير الشيء : مثله لأنه إذا نظر إليهما كأنهما سواء في المنظر وفي التأنيث نظيرة ، وجمعه نظائر ، وتقول : ما كان هذا نظيرا لهذا ، ولقد أنظر به وما كان خطيرا ، ولقد أخطر به . ويقول القائل للمؤمل يرجوه : إنما أنظر إلى الله ثم إليك ، أي أتوقع فضل الله ثم فضلك . ونظرت فلانا وانتظرته بمعنى ، فإذا قلت : انتظرت فلم يجاوزك فعله فمعناه وقفت وتمهلت ( 1 ) ونحو ذلك . وتقول : انظرني يا فلان ، أي استمع إلي ، وكذلك قوله تعالى : وقولوا انظرنا ( 2 ) . ويقول المتكلم لمن يعجله : انظرني أبتلع ريقي . وبعث فلان شيئا فأنظرته ، أي أنشأته ، والاسم منه النظرة . واشتريته بنظرة أي بانتظار ، وقوله - جل وعز - : فنظرة إلى ميسرة ( 3 ) ، أي إنظار . واستنظر المشتري فلانا : سأله النظرة . والتنظر : توقع من ينتظره . وبفلان نظرة ، أي سوء هيئة . [ والمناظرة : أن تناظر أخاك في أمر إذا نظرتما فيه معا كيف تأتيانه ؟ ] ( 4 ) .
--> ( 1 ) 25 هذا هو الوجه وأما في الأصول المخطوطة ففيها : امتهلت . ( 2 ) 26 سورة البقرة ، الآية 104 . ( 3 ) 27 سورة البقرة ، الآية 28 . ( 4 ) 28 زيادة من التهذيب من العين .