السيد محمد رضا الجلالي

35

جهاد الإمام السجاد ( ع )

الرئاسة ، مؤملا للإيالة والسياسة ( 1 ) . وقال الجاحظ : أما علي بن الحسين بن علي : فلم أر الخارجي في أمره إلا كالشيعي ، ولم أر الشيعي إلا كالمعتزلي ، ولم أر المعتزلي إلا كالعامي ، ولم أر العامي إلا كالخاصي ، ولم أجد أحدا يتمارى في تفضيله ويشك في تقديمه ( 2 ) . وقال الجاحظ أيضا : وأما علي بن الحسين عليه السلام فالناس على اختلاف مذاهبهم مجمعون عليه لا يمتري أحد في تدبيره ، ولا يشك أحد في تقديمه ( 3 ) . وقد ترجم له عليه السلام أعلام العامة فلم يذكروه إلا بالسيادة والشرف ، والتقى والعلم ، والعبادة والفضل ، والحلم والكرم ، والتدبير والحكمة ، وكثير منهم وصفه بالإمامة ( 4 ) . وهل يشك مسلم مؤمن بالكتاب والسنة ، ومزدان بالعقل والعدل ، في تقدم هذا الإمام على خلفاء عصره ، وأولويته بالإمامة والخلافة والحكم ؟ الإشارة إلى إمامة السجاد : ولنختم هذا البحث بحديث اتفقت المذاهب الإسلامية الكبيرة على روايته ونقله : 1 - من طرق الإمامية : روى الشيخ أبو جعفر الصدوق محمد بن علي ابن بابويه القمي ، مسندا ، عن الصادق جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين زين العابدين ؟ فكأني أنظر إلى ولدي علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب يخطر بين الصفوف ( 5 ) وروى الصدوق أيضا ، مسندا عن عمران بن سليم ، قال : كان الزهري إذا حدث عن علي بن الحسين عليه السلام قال : ( حدثني زين العابدين علي بن الحسين ) فقال له

--> ( 1 ) الكواكب الدرية ( 2 : 139 ) . ( 2 ) عمدة الطالب ( 3 - 194 ) عن ( رسالة ) الجاحظ في فضل بني هاشم ، وانظر العلم الشامخ للمقبلي ( ص 10 ) . ( 3 ) رسالة الجاحظ ، ونقله عنه في كشف الغمة ( 1 : 31 ) . ( 4 ) انظر : طبقات ابن سعد ( 5 / 211 ) المعارف لابن قتيبة ( ص 214 ) حلية الأولياء ( 3 : 133 ) تذكرة الحفاظ ( 1 : 74 ) تهذيب التهذيب ( 7 : 304 ) النجوم الزاهرة ( 1 : 229 ) وغيرها . ( 5 ) أمالي الصدوق ( ص 272 ) نهاية المجلس ( 53 ) وعنه في بحار الأنوار ( 46 ص 3 ) .