السيد محمد رضا الجلالي
291
جهاد الإمام السجاد ( ع )
[ 39 ] وأما حق المستشير : - فإن حضرك له وجه رأي ، جهدت له في النصيحة و ( 1 ) أشرت عليه ( بما تعلم أنك لو كنت مكانه عملت به . - وذلك ليكن منك في رحمة ، ولين ، فإن اللين يؤنس الوحشة ، وأن الغلظ يوحش موضع الأنس . - وإن لم يحضرك له رأي ، وعرفت له من تثق برأيه وترضى به لنفسك ، دللته عليه وأرشدته إليه ( 2 ) فكنت لم تأله خيرا ، ولم تدخره نصحا . ولا حول ولا قوة إلا بالله ) [ 40 ] وأما حق المشير عليك - أن لا تتهمه في مالا يوافقك عليه من رأيه ( إذا أشار عليك ، فإنما هي الآراء وتصرف الناس فيها واختلافهم ، فكن عليه في رأيه بالخيار ، إذا اتهمت رأيه ، فأما تهمته فلا تجوز لك ، إذا كان عندك ممن يستحق المشاورة . - ولا تدع شكره على ما بدا لك من إشخاص رأيه ، وحسن وجه مشورته ) - فإذا وافقك حمدت الله ( وقبلت ذلك من أخيك بالشكر والإرصاد بالمكافأة في مثلها ، إن فزع إليك . ولا قوة إلا بالله ) . [ 41 ] وأما حق المستنصح - فإن حقه أن تؤدي إليه النصيحة ( على الحق الذي ترى له أنه يحمل ، وتخرج المخرج الذي يلين على مسامعه ، وتكلمه من الكلام بما يطيقه عقله ، فإن لكل عقل طبقة من الكلام يعرفه ويجتنيه ) ( 3 ) - وليكن مذهبك الرحمة [ له والرفق به ]
--> ( 1 ) في الصدوق : إن علمت له رأيا . ( 2 ) في الصدوق : وإن لم تعلم أرشدته إلى من يعلم . ( 3 ) كذا في بعض النسخ وفي أكثرها : يجتنبه ، فلاحظ .