السيد محمد رضا الجلالي

226

جهاد الإمام السجاد ( ع )

وفادته إليهم - معروف ، وهو لسان بني أمية ( 1 ) . وقال المؤيد بالله في شرح التجريد : الزهري عندنا في غاية السقوط ( 2 ) . واستعمل الإمام زين العابدين عليه السلام أساليب عديدة لإتمام الحجة على الزهري ، ليعتبر به هو وأمثاله ، وكان التركيز عليه لكونه أكبر علماء البلاط ، وأعرفهم عند العوام : فمن أساليبه : إسماعه المواعظ في المناجاة . قال الزهري : سمعت علي بن الحسين سيد العابدين يحاسب نفسه ويناجي ربه ، ويقول : حتام إلى الدنيا غرورك : وإلى عمارتها ركونك . . . ؟ ( 3 ) . ولما سأله الزهري : أي الأعمال أفضل عند الله تعالى ؟ فقال عليه السلام : ما من عمل بعد معرفة الله تعالى ومعرفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أفضل من بغض الدنيا ، وإن لذلك لشعبا كثيرة ، وللمعاصي شعبا : فأول ما عصي الله به : الكبر . . . ثم الحسد . فتشعب من ذلك حب النساء ، وحب الدنيا ، وحب الرئاسة ، وحب الراحة ، وحب الكلام ، وحب العلو والثروة ، فصرن سبع خصال . فاجتمعن كلهن في حب الدنيا ، فقال الأنبياء والعلماء : ( حب الدنيا رأس كل خطيئة ) والدنيا دنياوان : دنيا بلاغ : ودنيا ملعونة ( 4 ) . ومنها : التنبيه الخاص : قال المدائني : قارف الزهري ذنبا استوحش منه ، وهام على وجهه ، فقال له علي ابن الحسين : يا زهري ، قنوطك من رحمة الله التي وسعت كل شي أعظم عليك من ذنبك .

--> ( 1 ) لوامع الأنوار ( ص 79 ) . ( 2 ) لوامع الأنوار ( ص 110 ) وقد ألف سماحة السيد بدر الدين الحوثي حول ( الزهري ) كتابا حافلا في فصلين ، فليراجع . ( 3 ) إلى آخر ما ذكره عليه السلام . ( 4 ) الكافي ( 2 : 130 ) المحجة البيضاء ( 5 : 365 ) .