السيد محمد رضا الجلالي

128

جهاد الإمام السجاد ( ع )

عليه فلا تفاتحوه ، ومن احتاج إلى مسألتكم من إخوانكم . . . فقد خنتموه ( 1 ) . وكان يدخل مسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم - حيث يجتمع المشبهة الملحدون - ويقول : كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ( 2 ) . وقد طلبه الحجاج ، وأمر بقطع يديه ورجليه ، وقتله ( 3 ) . وسعيد بن جبير : الذي مثل به الحجاج وقتله ( 4 ) وكان قد خرج مع عبد الرحمن بن الأشعث ، يحارب دولة بني أمية وكان يومئذ يقول : قاتلوهم ولا تأثموا من قتالهم ، بنية ويقين ، على آثامهم قاتلوهم ، وعلى جورهم في الحكم ، وتجبرهم في الدين ، واستذلالهم الضعفاء ، وإماتتهم الصلاة ( 5 ) . والذين اختفوا من جور بني أمية مثل سالم بن أبي حفصة ، وسليم بن قيس الهلالي ، وعامر بن واثلة الكناني ، ومحمد بن جبير بن مطعم . والذين هربوا فنجاهم الله مثل أبي خالد الكابلي ، وأبي حمزة الثمالي ، وشعيب مولى الإمام ( 6 ) . وآل أعين الذين قال الحجاج فيهم : ( لا يستقيم لنا الملك ومن آل أعين رجل تحت حجر ) ، فاختفوا وتواروا ( 7 ) . وفي طليعة من رباهم الإمام زين العابدين أبناؤه : الإمام أبو جعفر محمد الباقر عليه السلام ، الذي تحمل الإمامة من بعده ، وقاد الأمة إلى

--> ( 1 ) الكافي ، الأصول ( 2 : 281 ) باب مجالسة أهل المعاصي ( ح 16 ) ( 2 ) الاختصاص ( ص 64 ) ورواه الخصيبي في ( الأبواب ) بزيادة قوله : ( حتى تؤمنوا بالله وحده ) فلاحظ الباب ( 5 ) ص ( 124 : ألف ) . ( 3 ) رجال الكشي ( ص 123 ) رقم ( 194 ) . ( 4 ) انظر رجال الكشي ( ص 119 ) رقم ( 190 ) بحار الأنوار ( 46 : 136 ) ومروج الذهب ( 3 : 173 ) والإمامة والسياسة ( 2 : 51 ) والاختصاص ( ص 205 ) . ( 5 ) أيام العرب في الإسلام ( ص 478 ) . ( 6 ) لاحظ تراجم هؤلاء في كتب رجال الحديث عند الشيعة الإمامية وغيرهم وانظر عوالم العلوم ( ص 279 ) . ( 7 ) رسالة أبي غالب الزراري ( ص 190 ) الفقرة ( 4 ) .