السيد محمد رضا الجلالي

34

جراب النورة بين اللغة والاصطلاح

على أنه ممن يتقى ، أي كونه مخالفا في المذهب . لكني لم أجد التعبير بمثل ذلك في أي مورد من تراثنا الشيعي ، وسيأتي ما يفيد ذلك في البحث عن تراث العامة ، في الفقرة التالية . وفي تراث العامة : تسرب مصطلح " جراب النورة " إلى تراث العامة ، مع التصريح بأنه مصطلح شيعي . قال سعد الهاشمي : " كال لك من جراب النورة " هذا التعبير مما تفرد به أحد رواة الشيعة ، وهو زرارة بن أعين الكوفي ( ت 150 ه . ) ( 1 ) . أقول : ومستندهم في ذلك قصة لفقها بعض الضعفاء ، وتداولها كبار رجاليي العامة في جرائدهم ، وأولهم العقيلي في ( ضعفائه ) بسنده إلى ابن السماك ، قال : حججت ، فلقيني زرارة بن أعين بالقادسية ، فقال : إن لي إليك حاجة ، وعظمها ، فقلت : ما هي ؟ فقال : إذا لقيت جعفر بن محمد ، فأقرئه مني السلام ، وسله : أن يخبرني : أنا من أهل النار ، أم من أهل الجنة ؟ [ قال ابن السماك : ] فأنكرت عليه فقال لي : إنه يعلم ذلك . ولم يزل بي حتى أجبته ، فلما لقيت جعفر بن محمد ، أخبرته بالذي كان منه ، فقال لي : هو من أهل النار فوقع في نفسي مما قال جعفر فقلت : ومن أين علمت ذلك ؟ ( قال : ) ( 2 ) من ادعى علي علم هذا ، فهو من أهل النار .

--> ( 1 ) شرح ألفاظ التجريح ص 39 . ( 2 ) سقط ما بين القوسين من مطبوعة ( لسان الميزان ) الحديثة ، المحققة