السيد محمد رضا الجلالي

13

جراب النورة بين اللغة والاصطلاح

سغبا ، لا محيص عن يوم خط بالقلم ، رضا الله رضانا أهل البيت نصبر على بلائه ويوفينا أجور الصابرين . لن تشذ عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لحمته ، بل هي مجموعة له في حظيرة ( 1 ) القدس ، تقر بهم عينه ، وينجز وعده . من كان باذلا فينا مهجته ، وموطنا على لقاء الله نفسه ، فليرحل معنا ، فإني راحل ، مصبحا ، إن شاء الله ( 2 ) . 5 - وفي سيرة الإمام زين العابدين عليه السلام ، جاء ذكر الجراب مكررا : أ : فعن الإمام الباقر عليه السلام - عندما ذكر أباه - : كان عليه السلام ليخرج في الليلة الظلماء ، فيحمل الجراب على ظهره ، وفيه الصرر من الدنانير والدراهم ، وربما حمل على ظهره الطعام أو الحطب ، حتى يأتي بابا بابا ، فيقرعه ثم يناول من يخرج إليه ، وكان يغطي وجهه إذا ناول فقيرا ، لئلا يعرفه ، فلما توفي عليه السلام فقدوا ذلك ، فعلموا أنه كان علي بن الحسين عليه السلام ( 3 ) ب : وجاء في حديث آخر : . . . وكثيرا ما كانوا قياما على أبوابهم ينتظرونه فإذا رأوه تباشروا به ، وقالوا : جاء صاحب الجراب ( 4 ) . وفي حلية الأولياء : قال عمرو بن ثابت : لما مات علي بن الحسين ، فغسلوه ، جعلوا ينظرون إلى آثار سواد في ظهره ، وقالوا : ما هذا ؟ فقيل : كان يحمل جرب الدقيق ليلا على ظهره يعطيه فقراء أهل المدينة ( 5 ) .

--> ( 1 ) حظيرة القدس : الجنة . وفي حديث النبي : " الثابت على سنتي معي في حظيرة القدس " و " لا يلج حظيرة القدس مدمن الخمر " . ( الحيدري ) ( 2 ) بحار الأنوار 44 / 6 - 367 عن الملهوف لابن طاوس ص 126 باختلاف ورواه الإربلي في كشف الغمة 29 / 2 وانظر موسوعة كلمات الإمام الحسين عليه السلام 328 . ( 3 ) بحار الأنوار 42 / 62 . ( 4 ) بحار الأنوار 42 / 89 . ( 5 ) بحار الأنوار 42 / 90 .