الخليل الفراهيدي

456

العين

وفلان منوط بفلان إذا أحبه وتعلق بحبله ( 110 ) . والنياط : عرق غليظ قد علق به القلب من الوتين ، وجمعه : أنوطة ، وإذا لم ترد به العدد جاز أن تقول للجميع : نوط ، لان الياء في النياط في الأصل : واو . وإنما قيل لبعد المفازة : نياط ، لأنها منوطة بفلاة أخرى تتصل بها لا تكاد تنقطع . قال الخليل : المدات الثلاث منوطات بالهمز ، ولذلك قال بعض العرب في الوقوف : افعلئ وافعلأ وافعلؤ . فهمزوا الياء والألف والواو حين وقفوا . قال العجاج ( 111 ) : وبلدة نياطها نطي أي : بعيد ، إنما أراد : نيط ، فقلب ، كما قالوا قوس وقسي ، وفي الحديث : " أما أنا فآخذ في نيطي بعد الموت " معناه : طريقه بعيد ، وسفره بعيد . والتنوط : طائر مثل العصفور ، وفي لغة أخرى : تنوط على تفعل ، وهذه نادرة . طني : الطنى : لزوق الرئة بالأضلاع ، حتى ربما اسودت وعفنت ، وأكثر ما يصيب ذلك الإبل ، قال ( 112 ) : من داء نفسي بعد ما طنيت * مثل طنى الإبل وما ضنيت

--> ( 110 ) في ( س ) : بحبه . ( 111 ) ديوانه ص 317 ، ونسب في اللسان إلى رؤبة وهو سهو . ( 112 ) رؤبة - ديوانه ص 25 برواية ، مثل طنى الأسن . . .