الخليل الفراهيدي
334
العين
أس : الراقون إذا رقوا الحية ليأخذوها ففرغ أحدهم من رقيته قال لها : أس فتخضع وتلين . والأس : أصل تأسيس البناء ، والجميع : الإساس ، وفي لغة : الأسس ، والجميع : الآساس ، ممدود . وأس الرماد : ما بقي في الموقد ، قال : فلم يبق إلا آل خيم منصب * وسفع على أس ونؤي معثلب ( 1 ) وأسست دارا : بنيت حدودها ، ورفعت من قواعدها ، ويقال : هذا تأسيس حسن . والتأسيس في الشعر ألف تلزم القافية وبينها وبين أحرف الروي حرف يجوز رفعه وكسره ونصبه ، نحو : مفاعلن ، فلو جاء مثل ( محمد ) في قافية لم يكن فيه تأسيس ، حتى يكون نحو : مجاهد ، فالألف تأسيسه ، وإن جاء شيء من غير تأسيس فهو المؤسس ، وهو عيب في الشعر ، غير أنه ربما اضطر إليه ، وأحسن ما يكون ذلك إذا كان الحرف الذي بعد الألف مفتوحا ، لأن فتحته تغلب على فتحة الألف ، كأنها تزال من الوهم ، كما قال العجاج ( 2 ) : مبارك للأنبياء خاتم * معلم آي الهدى معلم
--> ( 1 ) 421 النابغة - ديوانه ص 74 . ( 2 ) 422 التهذيب 13 / 142 .