الخليل الفراهيدي
326
العين
وساويت هذا بهذا ، أي : رفعته حتى بلغ قدره ومبلغه ، كما قال الله عز وجل : حتى إذا ساوى بين الصدفين ( 1 ) ، أي : الجبلين ، أي : ردم طريقي يأجوج ومأجوج بالقطر ، أي : سوى أحدهما بالآخر ، أي : رفعه حتى بلغ طوله طولهما . والمساواة والاستواء واحد ، فأما يسوى فإنها نادرة ، لا يقال منه سوي ولا سوى ، وكما أن ( نكر ) جاءت نادرة ، ولا يقال منه ( ينكر ) ، وإذا رجعوا إلى الفعل قالوا : ينكر ، كذلك إذا رجعوا إلى الفعل من يسوى قالوا : ساوى ، وقال بعضهم : يساوي ويسوى واحد ، إلا أن يسوى مولد ، ولا يقال منه فعل ولا يفعل ، ولا يصرف . ويجمع السي : أسواء ، كما قال : الناس أسواء وشتى في الشيم ( 2 ) * وكلهم يجمعهم بيت الأدم أي : على اختلاف أخلاقهم ، أي : هم كبيت فيه الأدم فمنه الجيد والوسط والرديء . والسواء ، ممدود : وسط كل شيء . وسوى ، مقصور ، إذا كان في موضع ( غير ) ففيها لغتان بكسر السين ، مقصور ، وبفتحها ممدود . ويقال : هما على سوية من الأمر ، أي : على سواء وتسوية واستواء .
--> ( 1 ) 398 سورة الكهف 96 . ( 2 ) 399 اللسان ( سوا ) غير منسوب أيضا .