الخليل الفراهيدي
147
العين
وروي عن شريح : أن رجلين احتكما إليه ، فقال أحدهما : إن هذا اشترى مني دارا وقبض مني وصرها ، فلا هو يعطيني الثمن ولا هو يرد علي الوصر . قال القبيبي : الوصر كتاب الشراء ، والأصل : أصر سمي إصرا لأن الإصر العهد ، ويسمى كتاب الشروط ، وكتاب العهود والمواثيق ، وجمع الوصر أوصار ، وقال عدي بن زيد : فأيكم لم ينله عرف نائله * دثرا سواما وفي الأرياف أوصار ( 1 ) أي أقطعكم فكتب لكم السجلات في الأرياف ] ( 2 ) . أصر : الإصر : الثقل . والأصر : الحبس [ وهو ] أن يحبسوا أموالهم بأفنيتهم فلا يرعونها لأنهم لا يجدون مرعى ، وكذلك الأصر يأصرونها ولا يسرحونها وهذا لشدة الزمان . والأيصر حبيل قصير يشد في أسفل الخباء إلى وتد ، ويجمع أياصر ، وفي لغة أصارة ( 3 ) وكل شيء عطفته على شيء فهو آصر من عهد أو رحم فقد أصرت عليه وأصرته . ويقال : ليس بيني وبينه آصرة رحم تأصرني عليه ، وما يأصرني عليه حق أي يعطفني . والآصرة بوزن فاعلة : صلة الرحم والقرابة ، يقال : قطع الله آصرة ما بيننا . والمأصر : حبل يمد على نهر أو طريق تحبس به السفن أو السابلة لتؤخذ منهم العشور . وكلأ آصر : يحبس من ينتهي إليه لكثرته ، ويقال : كلأ أصير أي ملتف . ولم يسمع آصر ( 4 ) .
--> ( 1 ) 204 البيت في التهذيب واللسان وشعراء النصرانية ص 469 والديوان ص 55 ( تحقيق محمد حسين ) . ( 2 ) 205 ما بين القوسين كله من التهذيب مما أخذه الأزهري من العين . ( 3 ) 206 جاء بعد هذه العبارة في الأصول المخطوطة : قال الضرير : الإصر الضيق والإصر العهد ويجمع على آصار . ( 4 ) 207 كذا في ( س ) . و ( ص ) و ( ط ) : ولم أسمع آصر .