محمد بن جرير الطبري
85
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
28236 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وإذا الوحوش حشرت إن هذه الخلائق موافية يوم القيامة ، فيقضي الله فيها ما يشاء . وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال : معنى حشرت : جمعت ، فأميتت لان المعروف في كلام العرب من معنى الحشر : الجمع ومنه قول الله والطير محشورة يعني : مجموعه . وقوله : فحشر فنادى وإنما يحمل تأويل القرآن على الأغلب الظاهر من تأويله ، لا على الأنكر المجهول . وقوله : وإذا البحار سجرت اختلف أهل التأويل في معنى ذلك ، فقال بعضهم : معنى ذلك : وإذا البحار اشتعلت نارا وحميت . ذكر من قال ذلك 28237 - : حدثنا الحسين بن حريث ، قال : ثنا الفضل بن موسى ، قال : ثنا الحسين بن واقد ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، قال : ثني أبي بن كعب وإذا البحار سجرت قال : قالت الجن للانس : نحن نأتيكم بالخبر ، فانطلقوا إلى البحار ، فإذا هي تأجج نارا . 28238 - حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن داود ، عن سعيد بن المسيب ، قال : قال علي رضي الله عنه لرجل من اليهود : أين جهنم ؟ فقال : البحر ، فقال : ما أراه إلا صادقا والبحر المسجور وإذا البحار سجرت مخففة . 28239 - حدثني حوثرة بن محمد المنقري ، قال : ثنا أبو أسامة ، قال : ثنا مجالد ، قال : أخبرني شيخ من بجيلة عن ابن عباس ، في قوله : إذا الشمس كورت قال : كور الله الشمس والقمر والنجوم في البحر ، فيبعث عليها ريحا دبورا ، فتنفخه حتى يصير نارا ، فذلك قوله : وإذا البحار سجرت . 28240 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وإذا البحار سجرت قال : إنها توقد يوم القيامة ، زعموا ذلك التسجير في كلام العرب .