محمد بن جرير الطبري
80
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
سورة التكوير مكية وآياتها تسع وعشرون بسم الله الرحمن الرحيم القول في تأويل قوله تعالى : * ( إذا الشمس كورت * وإذا النجوم انكدرت * وإذا الجبال سيرت * وإذا العشار عطلت ) * . اختلف أهل التأويل في تأويل قوله : إذا الشمس كورت فقال بعضهم : معنى ذلك : إذا الشمس ذهب ضوؤها . ذكر من قال ذلك : 28209 - حدثنا الحسين بن الحريث ، قال : ثنا الفضل بن موسى ، عن الحسين بن واقد ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، قال : ثني أبي بن كعب قال : ست آيات قبل يوم القيامة : بينا الناس في أسواقهم ، إذ ذهب ضوء الشمس ، فبينما هم كذلك ، إذ تناثرت النجوم ، فبينما هم كذلك ، إذ وقعت الجبال على وجه الأرض ، فتحركت واضطربت واحترقت ، وفزعت الجن إلى الانس ، والانس إلى الجن ، واختلطت الدواب والطير والوحش ، وماجوا بعضهم في بعض وإذا الوحوش حشرت قال : اختلطت وإذا العشار عطلت قال : أهملها أهلها وإذا البحار سجرت قال : قالت الجن للانس : نحن نأتيكم بالخبر قال : فانطلقوا إلى البحار ، فإذا هي نار تأجج قال : فبينما هم كذلك إذ تصدعت الأرض صدعة واحدة ، إلى الأرض السابعة السفلى ، وإلى السماء السابعة العليا قال : فبينما هم كذلك إذ جاءتهم الريح فأماتتهم .