محمد بن جرير الطبري
66
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
28148 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة قال : جاء ابن أم مكتوم إلى النبي ( ص ) وهو يكلم أبي بن خلف ، فأعرض عنه ، فأنزل الله عليه : عبس وتولى ، فكان النبي ( ص ) بعد ذلك يكرمه . قال أنس : فرأيته يوم القادسية عليه درع ، ومعه راية سوداء 28149 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : عبس وتولى تصدى رسول الله ( ص ) لرجل من مشركي قريش كثير المال ، ورجا أن يؤمن ، وجاء رجل من الأنصار أعمى ، يقال له عبد الله بن أم مكتوم ، فجعل يسأل نبي الله ( ص ) ، فكرهه نبي الله ( ص ) وتولى عنه ، وأقبل على الغني ، فوعظ الله نبيه ، فأكرمه نبي الله ( ص ) ، واستخلفه على المدينة مرتين ، في غزوتين غزاهما . 28150 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، وسألته عن قول الله عز وجل : عبس وتولى أن جاءه الأعمى قال : جاء ابن أم مكتوم إلى رسول الله ( ص ) وقائده يبصر ، وهو لا يبصر ، قال : ورسول الله ( ص ) يشير إلى قائده يكف ، وابن أم مكتوم يدفعه ولا يبصر قال : حتى عبس رسول الله ( ص ) ، فعاتبه الله في ذلك ، فقال : عبس وتولى أن جاءه الأعمى وما يدريك لعله يزكى . . . إلى قوله : فأنت عنه تلهى قال ابن زيد : كان يقال : لو أن رسول الله ( ص ) كتم من الوحي شيئا ، كتم هذا عن نفسه قال : وكان يتصدى لهذا الشريف في جاهليته ، رجاء أن يسلم ، وكان عن هذا يتلهى . وقوله : وما يدريك لعله يزكى يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : وما يدريك يا محمد ، لعل هذا الأعمى الذي عبست في وجهه يزكى : يقول : يتطهر من ذنوبه . وكان ابن زيد يقول في ذلك ما : 28151 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : لعله يزكى : يسلم . وقوله : أو يذكر فتنفعه الذكرى يقول : أو يتذكر فتنفعه الذكرى : يعني يعتبر